قوله ورعي حشيشته
أي ويحرم إرسال البهيمة على حشيش الحرم للرعي عندهما وعند الإمام لا بأس به لضرورة الزائرين
كذا في شرح النقاية للعلامة القهستاني أقول لا بأس هنا للإباحة لمقابلتها بالحرمة لا لما تركه أولى كما هو الأصل في استعمالها قاله الفاضل ملا علي القارئ في شرحه على النقاية
7 قوله إلا الإذخر
بكسر الهمزة والخاء وسكون الذال المعجمتين وهو ما ينبت في السهل والجبل وله أصل دقيق وقصبان دقاق يطيب ريحه والذي بمكة أجوده يسقفون به البيوت بين الخشبات ويسدون به في قبور الخلل بين اللبنات كما في فتح الباري 8 قوله وحسناته
أقول كان الأنسب جعل الحسنات مشبها بها للعلم بأن الحسنة بعشر أمثالها في كل مكان ولما في تقديم ذكرها من تنفير الطباع عن شؤم ارتكابها وقد يقال لما كانت الحسنات يمال إليها طبعا إذا تلي على السمع ذكرها أولا ناسب البداءة بها ثم إذا تلي الخبر تلقي بالقبول فحذر من ارتكاب ما يوجبها بخلاف ما إذا بدأ بغير ما ليس بمألوف
9 قوله ويؤاخذ فيه بالهم قال الله تعالى ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم وهذا مستثنى من قاعدة الهم بالسيئة وعدم فعلها كل ذلك تعظيما لحرمته
قال ابن مسعود ما من بلد يؤاخذ العبد فيه بالهم بالفعل إلا مكة وتلا هذه الآية وكره جماعة من السلف اتخاذ السجن بمكة وروى ابن أبي شيبة عن طاوس قال لا ينبغي لبيت عذاب أن يكون في بيت رحمة
وروى الطبراني في الأوسط عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال احتكار الطعام بمكة إلحاد