تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله وعرفه في الحاوي القدسي

أقول في النهاية في كتاب الكفالة الدين في عرف أهل الشرع وجوب مال في الذمة بدلا عن شيء آخر فالخراج دين لأنه بدل عن منافع الحفظ بخلاف الزكاة لأن الواجب فيها تمليك مال من غير أن يكون بدلا انتهى

وفيه أنه ينتقص به النصاب وكذا بعد الاستهلاك خلافا لزفر رحمه الله انتهى

فقد أطلق على المال الواجب فيها لفظ الدين وحينئذ يكون التعريف غير جامع والتعريف الجامع ما ذكره في المستصفى في باب قضاء الفوائت وهو أن الدين وصف شرعي يظهر أثره في المطالبة

بقي أن يقال إطلاق الدين على المال الواجب في الذمة لأجل أداء الزكاة لا يخلو عن مسامحة لأنه لو كان دينا حقيقة لما سقط بالموت وهو يسقط بالموت عندنا كالكفارة والفدية خلافا للشافعي هذا والمال لغة ما ملكته من شيء كما ذكره في القاموس وفي الكشف الكبير المال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة والمالية إنما تثبت بتمول الناس كافة أو يتقوم البعض والتقوم يثبت به وبإباحة الانتفاع به شرعا فما يكون مباح الانتفاع بدون تمول الناس لا يكون مالا

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٥