قوله في أحكام الحرم
أقول حد الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق اليمن والعراق والجعرانة والطائف سبعة أميال
وفي الحاوي أنه من طريق الجعرانة تسعة ومن جدة عشرة ومن بطن عرنة أحد عشر ميلا وجمعت ما عدا الأخير في قوله وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه وسبعة أميال عراق وطائف وجدة عشر ثم تسع جعرانه ومن يمن سبع بتقديم سينها وقد كلمت فاشكر لربك إحسانه
وعلى الحدود علامات نصبها الخليل عليه الصلاة والسلام وكان جبريل يريه مواضعها ثم أمر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بتحديدها ثم عمر ثم عثمان ثم معاوية وهي الآن ظاهرة 2 قوله ولا يدخله أحد إلا محرما
أقول يستثنى من ذلك أهل مكة ومن داخل المواقيت إلا إذا قصد الحج أو العمرة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم لا يتجاوز الميقات أحد إلا محرما
وإنما خص منه المكي ومن كان داخل الميقات لأنه يكثر دخولهم مكة لحاجتهم وفي إيجابهم الإحرام كل مرة خرج بخلاف ما إذا قصد الحج أو العمرة لأنه نادر الوقوع
كذا في شرح المجمع المكي
أقول يؤخذ مما ذكر من التعليل أن المكي ومن داخل الميقات لو جاوز إلى مصر مثلا وأراد دخول مكة لا يدخلها إلا محرما لعدم الحرج وندرة الوقوع 3 قوله وتكره المجاورة به أي بالحرم والمراد به حرم مكة إذ المدينة لا حرم لها وإن كان تكره المجاورة بها وعلة الكراهة خوف سقوط حرمة البيت في نظره