تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على المالك فإذا شرط مالكها الخراج على المستأجر صار في التقدير كأنه قال للمستأجر أجرتك أرضي سنة بكذا درهما على أن تحتال عني للسلطان بالخراج الذي علي في هذه السنة

ولو قال ذلك لا تصح الإجارة لأنه عقد إجارة شرط فيه حوالة دين فيفسد عقد الإجارة

15 قوله والحيلة أن يزيد في الأجرة بقدر الخراج فتجوز الإجارة لأنها وقعت بأجر معلوم

16 قوله وفيه ما تقدم في المرمة

يعني من أن الآجر والمستأجر إذا اختلفا في أداء الخراج فقال المستأجر أديته خراجها وكذبه الآجر أو اختلفا في مدار المأوى فالقول للآجر ولا يصدق المستأجر فيما ادعى لأن المستأجر ضمين غير أمين فهو بهذا يريد براءة ذمته عن ضمان الأجرة والآجر منكر للاستيفاء فكان القول قوله والحيلة في أن يكون مصدقا في أنه أدى الخراج بغير بينة أن يدفع المستأجر إلى رب الأرض جميع الأجر معجلا ثم يدفع رب الأرض قدر الخراج إلى المستأجر ويوكله أن يؤديه عنه إلى ولاة الخراج فحينئذ يصير أمينا مصدقا بلا بينة كسائر الأمناء 17 قوله والحيلة تقدم في المرمة

يعني أن ينظر إلى ما يحتاج إليه من الدراهم لأجل العلف فيضم ذلك إلى الأجر فيستأجرها المستأجر بجميع ذلك ثم يوكل صاحب الدابة المستأجرة أن يعلفها بتلك الزيادة إلا أن المستأجر لا يصدق في دعوى الإنفاق فالأحوط أن يؤجل المستأجر مقدار العلف ويدفعه إلى الآجر ثم الآجر يدفعه إلى المستأجر ويأمره بنفقته على دابته

وكذا إذا استأجر أجيرا أو شرط الطعام على المستأجر يفعل ما ذكرنا 18 قوله الإجارة تنفسخ بموت أحدهما

أي الآجر أو المستأجر المفهومين من لفظ الإجارة

غمز عيون البصائر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٤ · ص ٢٦٨