أسماء الجلال والتكبير مناسب أسماء الجلال والتحميد مناسب أسماء الجمال لأن الحمد يكون على النعم ولهذا كانت الأعداد تسعة وتسعين بعدد أسماء الله الحسنى وختمت المائة بلا إله إلا الله في إحدى الروايتين وفي رواية أخرى بأربع وثلاثين تكبيرة لأنه قيل إن اسم الله الأعظم هو تمام المائة فاسم الله الأعظم في أسماء الجلال ولهذا أوتي فيه بالتكبير وهذا المعنى يحصل بهذا العدد وبالزيادة عليه وإنما اقتصر على هذا العدد المعين للمعنى السابق ولأنه جاء أن عدد درج الجنة مائة على عدد أسماء الله الحسنى ومما يدل على عدم اعتبار منع الزائد قوله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وقوله تعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أبو هريرة رضي الله عنه من قال في دبر كل صلاة عشر تسبيحات وعشر تحميدات وعشر تكبيرات في خمس صلوات فتلك مائة وخمسون باللسان وألف وخمسمائة في الميزان وفي الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر وفي رواية من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه وعن أم سلمة قالت قلت لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم علمني كلمات أقولهن في صلاتي قال كبري الله عشرا وسبحي الله عشرا واحمديه عشرا أخرجه الترمذي والنسائي فهذه الأحاديث دالة على منع عدم اعتبار الزائد والناقص فإن المقصود الإتيان بهذه الثلاثة الأنواع من الذكر وأن أصل السنة تحصل بدون المائة وأن الأكمل مائة بعدد أسماء الله تعالى الحسنى وما زاد عليه أفضل انتهى
فاحفظه فإنه بديع جدا مسألة إن قيل التكبير لدخول الصلاة معلوم فما التكبير الذي يخرج به من الصلاة فالجواب أنه تكبير من كبر قبل إمامه ثم كبر الإمام فكبر هو ينوي قطع ما دخل فيه فإنه يخرج به عن الصلاة كذا في الذخائر نقلا عن العدة مسألة إن قيل أي رجل مسلم يغسل ولا يصلى عليه