قوله وصح منهما أخذ الكفيل إلخ أقول ليس هذا مما الكلام فيه لأن الكلام في الافتراق لا الاجتماع
واعلم أنه يزاد على ما ذكره المصنف أن الوكيل بقبض الدين لا يملك توكيل غيره لتفاوت الناس في القبض بخلاف وكيل البيع
كذا في جامع الفصولين في أحكام الوكلاء من الفصل الرابع والثلاثين وهو مخالف لما ذكره المصنف في كتاب الوكالة من فن الفوائد من أن الوكيل بقبض الدين له أن يوكل من في عياله بغير إذن أو تعميم اللهم إلا أن يختص ما في جامع الفصولين بغير من في عيال الوكيل كما يدل على ذلك ما في شرح الجامع الصغير للتمرتاشي حيث قال الوكيل بقبض الدين لا يملك التوكيل ولو فعل لا يبرأ المديون إلا أن يصل المال إلى الوكيل الأول أو يكون الثاني من عيال الأول
انتهى
وفي الخلاصة من الفصل الثالث الوكيل بقبض الدين من رجل إذا وجب عليه من جنس الدين للمطلوب وقعت المقاصة والوكيل بقبض الدين إذا وهب الدين من الغريم أو أبرأ أو ارتهن لا يجوز بخلاف الوكيل بالبيع انتهى
والظاهر أن قوله بخلاف الوكيل بالبيع راجع لجميع ما تقدم وحينئذ تزاد صورة على ما ذكر المصنف وهي المقاصة في وكيل القبض دون وكيل البيع واعلم أنه كان على المصنف أن يذكر ما افترق فيه العدل والوكيل المفرد بالبيع
وذكر التمرتاشي في شرح الجامع الصغير أنهما يفترقان في مسائل منها أنه يبيع الولد والإرث وما يؤخذ بالإتلاف
والمفرد لا يبيع ومنها إذا باع بخلاف جنس الدين كان له أن يصرفه إلى جنس الدين
والمفرد إذا باع بأي ثمن كان لا يجوز أن يصرفه ومنها عبد الرهن إذا قتله عبد فدفع به فالعدل يبيعه بخلاف المفرد ومنها العدل يجبر على البيع والمفرد لا ومنها أنه لا ينعزل الراهن الموكل بخلاف الوكيل المفرد
5 قوله ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع المشتري إلخ صورته كما في الذخيرة رجل أمر رجلا بأن يبيع عبده بألف درهم ودفع العبد ولم يقبض الثمن ثم إن