غائبة وقبل عنها فضولي ثم نقض العهد قبل إجازتها صح نقضه لقيامه مقام الموكل ثم لا يشترط لصحة نقض الوكيل حضور موكله ولا حضور المرأة الغائبة بخلاف المشروط له الخيار لا يمكنه نقض البيع في مدة الخيار إلا بحضرة صاحبه والفرق أن العقد الموقوف في النكاح لا يظهر في حق الغائب أصلا فكان امتناعا عن الامتناع في حقه ولا ضرر عليه فلا يشترط حضرته ففي البيع نقضه تصرف في حق العين وهو رفع العقد لأنه نافذ في حق من لا خيار له فلا بد من حضرته كي لا يلحقه الضرر بغيبته على ما عرف في موضعه
كذا في شرح تلخيص الجامع للقاضي فخر الدين عثمان المارديني
15 قوله الوكيل مصدق في براءته دون رجوعه
قيل وهل إذا أمر المستأجر بالعمارة يقبل قوله أنه عمر أو لا ذكر المصنف في البحر في الوكالة عند قوله وبشراء هذا بدين له عليه أنه لا يقبل قوله بدون بينة وهي في البزازية في الإجارة قبل العاشر في الحظر وبين عقبها ما إذا اختلفا في القدر ومن ذلك ما ذكره في أول قوله الثالث في المتفرقات من الإجارة ونصه أمر رجلا أن ينفق على أهله عسرة من عنده ليرجع عليه فقال أنفقت وكذبه الآمر وأراد المأمور أن يحلفه أنه ما يعلم أنه ما أنفق له ذلك
وفي الظهيرية إذا قال الرجل لآخر استدن على امرأتي وأنفق عليها كل شهر عشرة دراهم وقال أنفقت وقالت المرأة صدق لم يصدق على ذلك إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة فحينئذ يصدق لأنها أخذت بإذن القاضي
وكذا هذا في الأولاد الصغار انتهى
وقد نقل المصنف رحمه الله فرع الظهيرية في البحر في باب النفقة في قوله ولا تجب نفقة مدة مضت
16 قوله تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا إلخ
يعني تخالفا إن لم يقم واحد منهما بينة فإن أقام أحدهما بينة قبلت بينته لأن كلا منهما يدعي لنفسه حقا أما الآمر فإنه