تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المال لأن المضارب بدعوى الفساد لا يدفع استحقاقا عن نفسه لأن المستحق على المضارب منافعه لرب المال والمستحق له على رب المال جزء من الربح وأنه عين مال والمال خير من المنفعة والاستحقاق بعوض هو خير فلا استحقاق فلم يكن المضارب بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاقا فلا يقبل قوله ورب المال إذا ادعى فساد المضاربة بأن قال للمضارب شرطت لك نصف الربح إلا عشرة والمضارب ادعى جواز المضاربة بأن قال شرطت لي نصف الربح فالقول لرب المال لأنه بدعوى الفساد يدفع عن نفسه استحقاق مال لأن ما يستحق لرب المال منفعة المضارب وما يستحق على رب المال عين مال وهو خير من الربح والعين خير من المنفعة وإذ كان كذلك كان على رب المال بدعوى الفساد دافعا عن نفسه استحقاق زيادة مال فكان القول قوله كذا في الذخيرة

3 قوله إلا إذا قال رب المال شرطت لك الثلث إلخ

قيل عليه لا يظهر استثناء هذا الفرع عن القاعدة لأن رب المال يدعي الفساد والمضارب الصحة والقول لمدعيها فهو داخل تحت القاعدة كما لا يخفى

أقول ليست القاعدة على إطلاقها بل هي مقيدة بما إذا لم يدفع مدعي الفساد بدعواه الفساد استحقاق مال عن نفسه كما هنا فحينئذ يكون القول قوله كما قدمناه عن الذخيرة وحينئذ لا صحة لقول المصنف فالقول للمضارب والصواب فالقول لرب المال لأنه ادعى الفساد ليدفع بدعواه الفساد استحقاق مال عن نفسه كما هنا وحينئذ يتم الاستثناء ولا وجه لما قيل إن القول في هذه الصورة قول مدعي الصحة حيث كانت القاعدة مقيدة بما ذكرناه

4 قوله للمضارب الشراء إلا الأخذ بالشفعة إلخ

أقول صواب العبارة لا الأخذ بالشفعة لأن استثناء الشفعة من الشراء غير صحيح لأن الأخذ بالشفعة عبارة عن التملك جبرا والشراء عبارة عن التملك اختيارا وليس في عبارة البزازية ما ذكره المصنف رحمه الله من نفس استثناء الأخذ بالشفعة وعبارتها ولا يقرض يعني المضارب

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٨٣