الصلح كما هو صريح عبارة الخانية ونصها رجل قذف محصنا أو محصنة فأراد المقذوف حد القاذف فصالحه القاذف على دراهم مسماة أو على شيء آخر على أن يعفوه عنه ففعل لم يجز الصلح حتى لا يجب المال وهل يسقط الحد إن كان ذلك قبل المرافعة إلى القاضي بطل ذلك وإن كان ذلك بعد المرافعة إلى القاضي لا يبطل الحد انتهى
وفي مجمع الفتاوى وحد السرقة لا يثبت من غير خصومة ويصح عنه الصلح انتهى
فكان على المصنف أن يستثنيه
39 قوله إلا إذا كان في حبس الوالي أقول قال في المحيط أو صاحب الشرطة
40 قوله كما في القنية
عبارتها صالح عن العشرة بالخمسة ثم نقضا الصلح لا ينتقض لأن الصلح بجنس حقه إسقاط والساقط لا يعود
قال أستاذنا وهو الأشبه بالصواب والصواب أن الصلح إذا كان بمعنى المعارضة ينتقض بنقضهما وجواب الباقين محمول على هذا وإذا كان بمعنى استيفاء البعض وإسقاط البعض لا ينتقض بنقضهما انتهى
ومنه يتضح لك ما في نقل المصنف من الخلل فإن صاحب القنية لم يجزم بما ذكره المصنف بل فصل الكلام وذكر أن التفصيل هو الصواب فتنبه
41 قوله ادعى فأنكر فصالحه
قيل عليه هذا نقيض ما تقدم في الصفحة المقابلة أنه أقر أنه مبطل في دعواه يبطل الصلح إن كان بعده فتأمل
42 قوله كما في العمادية
قال بعض الفضلاء لم أره صريحا في العمادية بعد التفحص البالغ وإنما هو في جامع الفصولين في العاشر وليس فيه لفظ فأنكر انتهى
والله أعلم