وفي المجمع وشرحه لابن الملك ويجوز الصلح عن دعوى مال ومنفعة بمال ومنفعة لأن الصلح عن المال بالمال أو المنفعة في معنى البيع والإجارة لكن الصلح عن المنفعة على المنفعة إنما يجوز إذا كانا مختلفي الجنس بأن يصالح عن الكنى على خدمة العبد وأما إذا اتحد جنسهما فلا يجوز كما لا يجوز استئجار المنفعة بجنسها من المنفعة انتهى
ومثله في التبيين وفي المبسوط ما يخالفه كما في شرح الوهبانية فليراجع
36 قوله كما في المستصفى شرح النافع عبارته صورة دعوى المنافع أن يدعي على الورثة أن الميت أوصى له بخدمة هذا العبد وأنكر الورثة لأن الرواية محفوظة على أنه لو ادعى استئجار عين والمالك ينكر ثم تصالحا لم يجز
37 قوله لا يصح الصلح عن الحد إلخ
في المجمع وشرحه لابن الملك لا يجوز الصلح عن دعوى حد أي حد كان لأن الحدود حق لله تعالى والاعتياض عن حق الغير لا يجوز وفي حد القذف حق الشرع غالب انتهى
وصور ذلك بعضهم بقوله ألا ترى أن الاعتياض عن دعوى المرأة نسب ولدها لا يجوز لأنه حق الولد لا حقها وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة من ظلة أو كنيف لأنه حقهم فلا يصح انفراد واحد بالصلح عنه لاستلزامه الاعتياض عن حق الغير
ذكره أبو البقاء في شرح الوقاية وذكر في مبسوط شيخ الإسلام خواهر زاده والذخيرة أن الإمام لو صالح صاحب الظلة على دراهم على أن يترك الظلة جاز الصلح وإن كان في طريق العامة إذا كان في ذلك إصلاح المسلمين ويضع ذلك في بيت المال لأن الاعتياض من المشترك العام جائز للإمام فإنه لو باع شيئا من بيت المال يجوز ولو كان الكنيف أو الظلة على طريق غير نافذ فصالحه رجل فالصلح جائز لأن الطريق مملوك لأهلها والصلح معه مفيد لأنه يسقط به حقه فيتوصل إلى تحصيل رضى الباقين
38 قوله إلا حد القذف
استثناء من قوله لا يسقط به لا من قوله لا يصح