تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي البزازية بعه من فلان فباعه من غيره جاز وفي الكافي لا يجوز

قال العلامة عبد البر ابن الشحنة في شرح الوهبانية وإذا تأملت فيما ذكروا من الأصل رأيت أن من قال بالجواز في بعه من فلان فباع لغيره رأى أن هذا مفيد من وجه فقط ولم يوجد التأكيد بالنفي ومن قال لا يجوز بيعه من غير رآه مفيدا من كل وجه

8 قوله بعه برهن وبعه نسيئة إلخ

قيل الظاهر أنها صورة واحدة قيد فيها البيع بقيدين كونه نسيئة وكونه برهن وإنما لم ينفذ إذا باعه نقدا لأن ما أمر به نفع من كل وجه لأن بالرهن يأمن النوى وبالنسيئة يزيد الثمن فإذا باعه نقدا فأتت زيادة الثمن بخلاف ما إذا اقتصر على قيد النسيئة فإن القيد نافع من وجه وهو زيادة الثمن دون وجه وهو احتمال النوى ولم يؤكده بالنفي وما كان كذلك لا يلزم فيه القيد كما قرر انتهى

وبه سقط ما قيل الظاهر أن صواب العبارة بعه نقدا فباعه نسيئة بدليل قوله بخلاف بعه نسيئة له بيعه نقدا

9 قولة بخلاف بعه نسيئة له بيعه نقدا

قيل ظاهره أنه لا فرق بين أن يبيع بالنقد بمثل ما يباع

بالنسيئة أو لا وهو كذلك على ما رجحه في المضمرات بأن عليه الفتوى وفي الخلاصة وجامع البزازية لو قال بعه إلى أجل فباعه نقدا قال الإمام السرخسي الأصح أنه لا يجوز بالإجماع كما في التنوير

10 قوله بعه في سوق كذا فباعه في غيره نفذ إلخ

قيل عليه هو ظاهر فيما إذا استوى السوقان لعدم إفادة التقييد حينئذ أما عند التفاوت فالظاهر عدم النفوذ لظهور إفادة التقييد إذ تفاوت الأسواق بكثرة الرغبة وقلتها مشاهد معلوم انتهى

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٧