الاستحباب كما ذكره الزيلعي وغيره فحينئذ الذكورة من صفات الكمال للمؤذن لا من شرائط الصحة فعلى هذا يصح تقريرها في وظيفة الأذان وفيه تردد ظاهر وفي السراج الوهاج ما يقتضي عدم صحة أذانهم فإنه قال إذا لم يعيدوا أذان المرأة فكأنهم صلوا بغير أذان فلهذا كان عليهم الإعادة 5 قوله وبدنها كله عورة
يعني الحرة بدليل ما بعده وأما الأمة فظهرها وبطنها عورة لما في القنية الجنب تبع للبطن والأوجه أن ما يلي البطن تبع له انتهى
ثم إطلاق الأمة يشمل القنة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد والمستسعاة وعندهما هي حرة والمراد بها معتقة البعض وأما المستسعاة المرهونة إذا أعتقها الراهن وهو معسر فحرة اتفاقا
6 قوله وكفيها
قال المصنف في شرح الكنز وعبر بالكف دون اليد كما وقع في المحيط للدلالة على أنه مختص بالباطن وإن ظاهر الكف عورة كما هو ظاهر الرواية وفي مختلفات قاضي خان الظاهر الكف وباطنه ليسا بعورة إلى الرسغ ورجحه في شرح المنية بما أخرجه أبو داود في المراسيل عن قتادة أن المرأة إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل والمذهب خلافه انتهى
أقول فيما ذكره المصنف في شرح الكنز بحث لعدم الفرق بين التعبيرين
قال في القاموس الكف اليد ولو أراد النسفي ما ذكره لعبر بالراحة اللهم إلا أن يقال الكف عرفا اسم لباطن الكف يقال في كفه كذا وكفه مملوءة والمراد باطنها
7 قوله وقدميها
أقول إنما استثنى القدم للابتلاء في إبدائه خصوصا الفقيرات واختلف التصحيح فيها قال في الهداية الصحيح أنه ليس بعورة وصحح الأقطع وقاضي خان في فتاواه أنه عورة واختاره الإسبيجابي والمرغيناني وصحح صاحب الاختيار أنه ليس بعورة في الصلاة وعورة خارجها وفي شرح الوقاية للبرجندي معزيا إلى الخزانة الصحيح أن القدم ليس بعورة في حق الصلاة ورجح في شرح المنية كونه عورة مطلقا بأحاديث