تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غيرها لا تؤمر بالإعادة وإن لم تصح صلاتها لعدم الطهارة والستر بقي الكلام في أن الماء الذي توضأ به هل يصير مستعملا قال في الجوهرة نقلا عن القنية لا أحفظ رواية في ماء وضوء الصبي ولعله مبني على اختلافهم في صلاته فمن جعلها صلاة حقيقة جعله مستعملا ومن جعلها تخلقا واعتيادا لا يجعله مستعملا انتهى

وفي البحر المختار أنه يصير مستعملا 19 قوله وأما فرض الكفاية فهل يسقط بفعله فقالوا

أقول بيض المصنف للجواب وكأنه لم يحضره حال التصنيف

وفي جامع أحكام الصغار للأسروشني الصبي إذا أم في صلاة الجنازة فينبغي أن لا يجوز وهو الظاهر لأنها من فروض الكفاية وهو ليس من أهل أداء الفرض ولكن يشكل برد السلام إذا سلم على قوم فرد صبي جواب السلام فإنه يسقط عن الباقين عند بعض المشايخ إن كان يعقل الرد انتهى

أقول هذا البعض يلزمه الفرق أو القول بالاتحاد ويمكن أن يفرق بين إمامته في صلاة الجنازة ورد السلام بأن البلوغ شرط صحة الإمامة مطلقا بخلاف رد السلام فإن البلوغ ليس شرطا لصحته 20 قوله وتقبل روايته

أقول ظاهره قبل بلوغه وليس كذلك

قال في جامع أحكام الصغار لا خلاف في قبول رواية من سمع الحديث قبل البلوغ ثم رواه بعد البلوغ لأن كثيرا من الصحابة كانت هذه حالتهم أما ما رواه قبل البلوغ فغير مقبول عند الجمهور لأن طريق العلم بخبر الواحد الدليل الشرعي وهو انعقاد الإجماع ولم يثبت ذلك في خبر الصبي فبقي ذلك على الأصل الرافع للعمل بالظن ولأن النفس لا تثق بصدقه غالبا

وقال بعض المتكلمين إذا كان مراهقا يميز ما يؤديه قبلت روايته وإن ادعى أن ذلك وجد في زمن الصحابة لكنا نقول لم يثبت والظاهر من عاداتهم خلافه 21 قوله ويقبل قوله في الهدية والإذن

أقول في استحسان الذخيرة صغير أو صغيرة حر أو مملوك أتى بجارية يبيعها لم يسع أن يشتري منه قبل السؤال فإن سأله عن

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣١٥