تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوادر أنه لا يفسد الوضوء لأن فعل الصبي لا يوصف بالجناية فيعمل فيه بالقياس

وفي فتاوى ظهير الدين الصبي إذا قهقه في الصلاة قيل لا ينتقض وضوءه وتفسد صلاته وإذا نسي أنه في الصلاة قهقه قال شداد قال الإمام تفسد صلاته ولا يفسد الوضوء لأن السنة وردت في اليقظان وهو ليس في معنى المستيقظ وقال الحاكم الكيفتي وعبد الواحد يفسد الوضوء والصلاة لوجود القهقهة في الصلاة انتهى

ومثله في معراج الدراية وبهذا تبين أن دعوى الإجماع ممنوعة اللهم إلا أن يقال الأخيران ضعيفان فكانا كالعدم 11 قوله وكذا جميع حسناته

قال الأسروشني في جامع أحكام الصغار حسنات الصغير قبل أن يجري عليه القلم له لا لأبويه لقوله تعالى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وهذا قول عامة مشايخنا وقال بعضهم ينتفع المرء بعلم ولده بعد موته لما روي عن أنس بن مالك أنه قال من جملة ما ينتفع به المرء بعد موته أن يترك ولدا علمه القرآن والعلم فيكون لوالده أجر ذلك من غير أن ينقص من أجر الولد شيء انتهى

ومثله في كتاب الكراهية للملامي ويؤيده قوله صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث 12 قوله والمعتمد عدمها

أقول حكاه في التجنيس عن مشايخنا بما وراء النهر فقال وهو المختار لأن نقل البالغ مضمون ونقل الصبي غير مضمون فيكون بناء الأقوى على الأضعف فإن قيل لم جاز إيمانه ولم تجز إمامته قلت لأن إيمانه إخبار بأن الله واحد والصدق في خبره مقبول كخبر أن هذا نهار وهذا يوم الجمعة وصلاته إيجاب وهو ليس من أهل الإيجاب

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٣١٢