تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله رهنه على دين موعود إلخ

أقول إنما صح الرهن بالدين الموعود لأنه جعل كالموجود باعتبار الحاجة كما في المستصفى

وفي البزازية الرهن بالدين الموعود مقبوض على سوم الرهن مضمون بالموعود بأن وعده أن يقرضه ألفا فأعطاه رهنا وهلك قبل الإقراض يعطيه الألف الموعود جبرا انتهى

ويستفاد منه أنه إذا لم يهلك الرهن لا يجبر على دفع الموعود كلا وبعضا ووجه عدم الجبر إذا لم يهلك الرهن من المقرض متبرع بالقرض ولا يجبر المتبرع 10 قوله لا يبيع القاضي الرهن بغيبة الراهن

قال في العمادية في الخامس عقيب مسائل فعلى هذا لو رهن عند رجل عينا بدين وغاب المديون غيبة منقطعة فرفع المرتهن الأمر إلى القاضي حتى يبيع الرهن ينبغي أن يجوز كما في هاتين المسألتين وهذه المسألة كانت واقعة الفتوى انتهى

وقال في البزازية نقلا عن المنية للمرتهن بيع الرهن بإجازة الحاكم وأخذ دينه إن كان غائبا غيبة لا يعرف موته ولا حياته 11 قوله المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار

قيد بعدم بيان المقدار لأنه لو بينه يكون مضمونا وصورته أخذ الرهن بشرط أن يقرضه كذا فهلك في يده قبل أن يقرضه هلك بأقل من قيمته ومما سمي له من القرض لأنه قبضه بسوم الرهن فالمقبوض بسوم الرهن كالمقبوض بسوم الشراء إذا هلك في المساومة ضمن قيمته كذا في شرح الطحاوي وفي القنية المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار الذي به رهنه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد رحمه الله يعطيه المرتهن ما شاء وعن محمد لا يستحسن أقل من درهم

12 قوله ليس بمضمون في الأصح

في القنية عن أبي يوسف إذا ضاع فعليه قيمته وفيها دفع إليه رهنا ليدفع له ثمانمائة دينار فدفع إليه ثلاثمائة وامتنع عن دفع الباقي فهو رهن بهذا القدر

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٤٥