تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معين المفتي وكذا كل مكيل وموزون يشرف على الهلاك مضمون بقيمته في ذلك الوقت كسفينة أخذت في الغرق وألقى الملاح ما فيها من المكيل والموزون في الماء يضمن قيمتها 46 قوله قال للغاصب ضح بها إلخ

قال بعض الفضلاء هل الضمان مبني على أن قوله ضح بها لا يستلزم خروج يده عن الضمان إلى الأمانة أو على تقصيره بعدم التضحية في أيامها بعد انقلاب يده إلى الأمانة محل نظر

وقوله وإن بعده لا كان مراده هلاكها بعد مضي أيام التضحية انتهى

أقول المسألة في العمادية فيما يبرأ به الغاصب من الثاني والثلاثين وعبارتها ولو أمر المالك الغاصب أن يضحي بالشاة المغصوبة فقبل التضحية لا يخرج عن ضمان الغصب انتهى

وهو صريح في أن يده قبل التضحية لم تنقلب يد أمانة حتى يكون ضمانه بالتقصير 47 قوله أمره أن ينظر إلى خابيته إلخ

في القنية أمر غيره أن ينظر إلى خابيته هل صار خلا فنظر فسال فيها من أنفه دم وقد صار خلا يضمن نقصان ما بين طهارته ونجاسته

وعن أبي بكر العياض سال دم من مشتري الخل في خابيته إن نظر فيه بإذن مالكه لا يضمن وإلا فيضمن فصارت المسألة خلافية انتهى

وفي البزازية نظر إلى دهن غيره وهو مائع حين أراد الشراء فوقع من أنفه دم وتنجس إن كان بأذنه لا يضمن وإلا يضمن ثم إن كان الدهن غير مأكول يضمن النقصان وإن كان مأكولا ضمن مثل ذلك القدر والوزن انتهى

وهو يفيد أن في مسألتنا يضمن مثل ذلك الخل

بقي أن يقال ما وجه ضمان النقصان على القول به والدهن والخل إذا تنجسا لا يحل أكلهما فالجواب أن عدم حل الأكل لا يستلزم عدم حل الانتفاع بكل منهما وليس من ضرورة النجاسة حرمة الانتفاع به ألا ترى أن الزيت إذا خالطه ودك الميتة والزيت غالب أنه لا يؤكل والانتفاع به حلال فكذلك ههنا كذا يستفاد من البيانية في كتاب الكراهية

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٢١