تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوكيل بالبيع والشراء وفيها من الفصل المذكور والوكيل بالإجارة إذا أبرأ المستأجر عن الأجر أو وهبه إن أبرأه عن البعض أو وهب له البعض والأجر دين جاز إجماعا وإن أبرأه عن الكل أو وهب الكل إن كان الأجر دينا لا يصح في قول أبي يوسف آخرا وفي قوله أولا وهو قولهما يصح اعتبارا بفعل الموكل ولا تبطل الإجارة وإن كان الأجر عينا لا يصح حتى يقبل المستأجر وإذا قبل بطلت الإجارة لأن الأجر بمنزلة المبيع والمشتري إذا وهب المبيع قبل القبض بطل البيع انتهى

ولم يتعرض لحكم ما إذا حط عنه كل الأجر أو بعضه فلينظر

48 قوله وأما حط الكل عنه فغير صحيح إلخ

وذلك لأن الحط يلتحق بأصل العقد كالزيادة والتحاقه يستلزم صحة البيع بغير ثمن وهو باطل لأن الثمن ركن في البيع

49 قوله ومما خرج عن قولهم يجوز التوكيل بكل ما يعقده الوكيل بنفسه أقول الذي قالوه يجوز التوكيل بكل ما يعقده الموكل بنفسه

قال في المجمع وتجوز الوكالة بكل عقد يجوز للموكل مباشرته

وقال في الهداية كل عقد جاز أن يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يوكل به غيره والأمر في صورة الوصي كذلك فإنه كما يجوز للوصي أن يشتري مال اليتيم لنفسه عند ظهور النفع يجوز أن يوكل فيه غيره فيشتريه الوكيل ولم يقولوا كل ما يعقده الإنسان بنفسه جاز أن يكون وكيلا فيه حتى يتم ما ذكره من خروج مسألة الوصي

وأورد على الأصل الذي ذكروه أنه ليس بمطرد ولا منعكس أما الطرد فيرد عليه الذمي يملك بيع الخمر بنفسه ولا يملك توكيل المسلم بذلك وعلى العكس المسلم لا يجوز له بيع الخمر وشراؤها ويجوز له أن يوكل الذمي بذلك على مذهب الإمام أبي حنيفة

وأورد عليه الوكيل فإن مباشرته جائزة فيما وكل فيه ولا يجوز أن يوكل غيره فيه والمستقرض يجوز له أن يباشر الاستقراض ولا يجوز له أن يوكل غيره فيه

وجعل في النهاية القاعدة كلية فقال معنى قول صاحب الهداية

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ٢٠