تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدار إذا اشترى أو قبض فجاء الشفيع وأراد أن يطلب بالشفعة من الوكيل فهذا على وجهين إن لم يسلم الوكيل الدار إلى الموكل صح وإن سلم الدار إلى الموكل لا يصح الطلب من الوكيل وتبطل شفعته هو المختار

والجواب في الوكيل مع الموكل كالجواب في البائع مع المشتري صح الطلب من البائع في الوجه الأول ولم يصح في الثاني هو المختار

هذا هو الكلام في الطلب أما الكلام في التسليم فتسليم الشفعة من الوكيل صحيح سواء كانت الدار في يده أو لم تكن والفرق أن الطلب للتمليك والوكيل بعد التسليم ليس بخصم في التمليك والتسليم إسقاط حق بحق الشراء والشراء قائم بالوكيل كذا في الولوالجية ومنه يتضح كلام المصنف 19 قوله سمع بالبيع في طريق مكة إلخ المسألة في الولوالجية وعبارتها رجل علم بالشراء وهو في مكة فطلب طلب المواثبة وعجز عن طلب الإشهاد بنفسه يوكل وكيلا بالطلب ليطلب له الشفعة فإن لم يفعل ومضى بطلت شفعته لأنه قدر على الطلب الثاني بوكيله فإن لم يجد من يوكله ووجد فيجا يكتب كتابا على يديه فيوكل وكيلا بالطلب بالكتاب فإن لم يفعل ومضى بطلت شفعته لأنه غير معذور فإن لم يجد وكيلا ولا فيجا لم تبطل شفعته لأنه معذور انتهى

ومنه يعلم ما في كلام المصنف من الإيجاز المخل والفيج بالجيم فارسي معرب والجمع فيوج كما في الصحاح 20 قوله تسليم الجار مع الشريك صحيح إلخ

أقول إنما كان تسليم الجار مع وجود الشريك صحيحا لصحة طلب الشفعة مع وجوده وإن لم يكن له حق الأخذ في الحال قال المولى علاء الدين الأسود في شرح الوقاية إن في كل موضع سلم الشريك الشفعة إنما يثبت للجار حق الشفعة إذا كان الجار قد طلب الشفعة حين سمع

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٨٣