تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الموهوبة فاستحقها مستحق فضمن الموهوب له فإنه لا يرجع على الواهب بشيء والجامع عدم ضمان السلامة في الصورتين

وقوله وكاستيلاد الأب نظير ثان لعدم رجوع الشفيع على المأخوذ منه يعني إذا استولد الأب جارية ابنه ثم استحقت لا يرجع الابن بشيء لعدم الغرور من جهته

وقوله المالك القديم عطف على الأب فهو نظير ثالث للشفيع يعني لو أسر الكفار جارية وأحرزوها بدراهم فاشتراها مسلم وأخرجها أو وقعت في يد أحد من الغانمين فأخذها المالك القديم من المشتري بالثمن أو من الغانم بالقيمة واستولدها فأقام رجل بينة أنها مدبرته أو أم ولده فإنه يأخذها لأنها لا تحتمل النقل بأسر ولا بغيره ويرجع بما أداه من الثمن أو القيمة لا بما ضمنه من العقر وقيمة الولد لأن المأخوذ منه لم يغره سواء أخذها بقضاء أو غيره كما مر تقريره

5 قوله بخلاف البائع

يعني حيث يرجع المشتري عليه بضمان الغرر لأنه لما ملكه مختارا فقد ضمن له سلامة المبيع كأن قال أنا مالك هذا ليس لأحد فيه حق فكان غارا حقيقة فافترقا

6 قوله فرؤية المشتري ورضاه بالعيب إلخ

قيل الصواب إسقاط الفاء لعدم صحة التفريع على ما قبله انتهى

لا يقال الفاء كما تكون للتفريع تكون للاستئناف وإن كان قليلا فما المانع من الحمل عليه ويكون كلام المصنف

صوابا لأنا نقول لما كان المتبادر في أمثال هذا المقام هو التفريع لا الاستئناف مع عدم صحة التفريع حكم بأن الصواب سقوط الفاء على أن الفاء ساقطة في عبارة الصدر سليمان في تلخيص الجامع التي هي أصل عبارة المصنف وقوله لا يظهر في حق المشتري يعني لو اشترى رجل دارا قد رآها قبل الشراء فأخذها الشفيع منه أو من البائع ولم يكن رآها فله ردها بخيار الرؤية وكذا لو اشتراها وبها عيب وهو يعلم بالعيب أو اطلع عليه بعد الشراء وابراء البائع منه ثم أخذها الشفيع فإنه يردها بالعيب لأنه صار مشتريا حكما من البائع أو من المشتري إن قبضها منه ولو اشتراها حقيقة ثبت له خيار الرؤية والرد بالعيب فكذا حكما لأن لزوم العقد في حق المشتري الأول لمعنى يخصه لا يظهر في حق المشتري الثاني وهو الشفيع كما لا يظهر الأجل الثابت للمشتري في حق الشفيع

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٧٨