منه أن من لا يضمن بالموت عن تجهيل كالناظر أنه يقبل قول الوارث في الهلاك والتسليم لأنها لم تصر دينا فيها لعدم الضمان وهي واقعة الفتوى فالحق أنه إذا كان ضامنا صار دينا فلا يقبل قول وارثه فيها وإذا لم تكن دينا فهي أمانة في يد الوارث فيقبل قوله فيها 16 قوله تلزم العارية فيما إذا استعار جدار غيره إلخ
أقول هذا مخالف لما في الفصول في الفصل الخامس والثلاثين نقلا عن قاضي خان ونصه رجل وضع الجذوع على حائط رجل بإذنه أو حفر سردابا تحت بيته بإذنه ثم باع صاحب الدار داره ثم طلب المشتري رفع الجذوع له ذلك
وكذا السرداب إلا إذا شرط البائع في البيع بقاء الجذوع والسرداب تحت الدار فحينئذ لا يكون للمشتري أن يطالبه برفع ذلك انتهى
قال بعض الفضلاء ينبغي اعتماد القول بعدم لزومها في الصور المذكورة وللمشتري المطالبة برفعها إلا إذا شرط البائع قرارها وقت البيع لقولهم إن العارية غير لازمة كما في الخلاصة والبزازية وغيرهما
وقد جزم بذلك صاحب الخلاصة في الفرع المذكور
17 قوله كالمستعير والمستأجر
إنما لم يبرأ عن الضمان إذا تعديا في العين المستعارة والمستأجرة ثم أزالا التعدي لأن قبضهما كان لأنفسهما لاستيفائهما منفعتهما فبإزالة التعدي عن العين لم يوجد الرد إلى صاحبها بخلاف ما استثنى فإن يده كيد المال