المضارب أو المستبضع أو المستعير وكل من كان المال أمانة في يده إذا مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون دينا عليه في تركته لأنه صار مستهلكا للوديعة بالتجهيل ولا تصدق ورثته على الهلاك أو التسليم لرب المال ولو عين المال حال حياته أو علم أن وارثه يعلم بذلك يكون أمانة في يد وصيه أو في يد وارثه كما لو كان في يده ويصدقون على الهلاك أو التسليم إلى صاحبه كما يصدق الميت حال حياته انتهى 14 قوله وكذا لو ادعى الطالب التجهيل إلخ
أقول فيه إن قوله وكذا يفيد اتحاد الحكم وهو كون القول للوارث وقد اختلف الحكم وقد يجاب بأن المشار إليه هو الوارث فكأنه قال وكالوارث في كون القول قوله لو ادعى الطالب فإن القول له بقي أن يقال لم يعتبر قول الوارث هنا واعتبر قوله فيما سبق لو قال أنا علمتها وفسرها وهلكت فلم يضمن والجواب يحمل هذا على أنها كانت معروفة فلما فسرها وكان مطابقا للمعروف صدق وفيما يصدق فيه الطالب على أنها لم تكن معروفة وادعى الوارث أنها كانت معروفة وأنه علم بها فلا يصدق واعلم أنه ذكر في القنية في باب ما يسمع من الدعوى لو قال في دعوى تجهيل الوديعة لم يبين وقت الموت لا يصح ولو قال مات مجهلا أو مات من غير بيان يصح انتهى
أقول إنما لم يصح في الأول ويصح في الثاني لأن نفي البيان وقت الموت لا ينفي البيان قبله
15 قوله فالقول للطالب في الصحيح كذا في البزازية علل فيها وقال لأن الوديعة صارت دينا في التركة ظاهرا فلا يقبل قول الورثة
قال بعض الفضلاء يفهم