تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا كل عمل قائم يعني لأن الزيادة بمقابلة ما زاد من عنده حملا لأمره على الإصلاح كما في المبسوط وإن كري الأنهار قال الخصاف تطيب وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي أصحابنا مترددون برفع التراب لا تطيب له وإن تيسرت الزراعة ولو استأجر شيئين صفقة وزاد في أحدهما يؤاجرهما بأكثر وإن كانت الصفقة متفرقة لا يؤاجرهما بأكثر ولو أجرهما بخلاف جنس ما استأجر به انتهى

وفي الحاوي الزاهدي استأجر عبدا للخدمة له أن يؤجره من غيره كالدار لأن العبد عاقل لا ينقاد لزيادة خدمة غير مستحقة من القصور 114 قوله اختلفا في الخشب والآجر إلخ

في الفتاوى الولوالجية ولو اختلفا في باب أو خشبة أدخلها في السقف فالقول قول رب الدار لأنه تبع للدار ولا عرف أن المستأجر هو الذي يحدث ذلك فيكون لرب الدار وكذلك الآجر المفروش والغلق والميزاب لما ذكرنا أنه تبع للأرض ولا عرف فيه

وما كان في الدار من لبن موضوع أو آجر أو جص أو جذع أو باب موضوع فهو للمستأجر إذا لم يضره القلع كما سيأتي لأنها في يده بمنزلة متاع البيت وإن أقاما البينة ففي كل شيء جعلنا القول فيه قول المستأجر فالبينة بينة رب الدار لأن رب الدار يدعي خلاف الظاهر وإبداء البينة بينة من يدعي خلاف الظاهر

والجص والسترة والدرج والخشب المبني في البناء والتنور القول فيه قول رب الدار

قال الإمام خواهر زاده هذا في التنور بناء على عرف أهل الكوفة أما في عرف بلادنا فالمستأجر هو الذي يحدث التنور ولو كان في الدار كوارات نحل أو حمامات كان للمستأجر لأنهما في يده ولو أمر رب الدار المستأجر أن يجصصها أو يفرشها بالآجر أو غير ذلك كان للمستأجر أن يقلع كل شيء أحدث فيها مما لا يضر بالقلع في الدار لأنه عين ماله وليس في قلعه ضرر بصاحب الدار وأما كل شيء يضر قلعه فليس له أن يقلعه لأنه لو غضب ساحة وأدخلها في بنائه لا تقلع وإن كان جانيا متعديا فيما صنع فلان لا يقلع ههنا وإنه غير جان أولى ومتى لم يقلع يجب على رب الدار قيمته يوم الخصومة لأنه يملكه يومها انتهى

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٤٣