تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حق الآجر فلا تجوز ولا تنعقد حتى لو انفسخت الإجارة الأولى وسقط حق المستأجر الأول لا يلزم أن يسلم إلى الثاني بخلاف ما لو باع المستأجر فإنه لو انفسخت الإجارة ينعقد البيع هو المختار كذا في الخلاصة قوله استأجره لعمل سنة إلى آخره

في الولوالجية رجل استأجر أستاذا ليعمل له هذا العمل في هذه السنة فمضى نصف السنة ولم يعمل شيئا فللمستأجر ولاية الفسخ وبه كان يفتي الصدر الشهيد لأنه عجز عن تسليم المعقود عليه ظاهرا انتهى

وفي المنية استأجره ليعلم الغلام العلم هذه السنة فمضى نصف السنة ولم يعلمه شيئا فللمستأجر الفسخ انتهى

وفي الخانية استأجر معلما سنة ليعلم ولده القرآن فمضت ستة أشهر ولم يعلمه شيئا كان له أن يفسخ الإجارة

101 قوله فله الفسخ

أي الإجارة

قيل عليه ينبغي حمله على أن عدم العمل من الأجير إذ لو كان عدم العمل بسبب من المستأجر مع أنه سلم نفسه لم يكن له الفسخ بلا عذر فتأمل

أقول إنما يتم ما ذكر أن لو كان الأجير في المسألة المذكورة أجير وحد وليس كذلك بل هو أجير مشترك وقع العقد على عمله كما يشير إلى ذلك تعليل الولوالجي الفسخ بقوله لأنه عجز عن تسليم المعقود عليه ظاهرا وكأنه أشار بالتأمل إلى هذا 102 قوله تنفسخ الإجارة بموت المؤجر العاقد لنفسه إلخ

أفاد أنه لو عقدها لغيره بنحو وكالة لا تنفسخ بموته وبه صرح في المعتبرات وهذا بخلاف الوكيل بالاستئجار إذا مات فإنها تبطل كما في البزازية وفي الخلاصة بموت المتولي لا تنفسخ الإجارة وإن كان المتولي هو الذي أجره وكذا لو أجر القاضي ومات

وفي

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٣٩