قوله المستأجر إذا بنى فيها بلا إذن إلخ
في الولوالجية استأجر دارا وبنى فيها بناء من التراب الذي كان فيها بغير أمر صاحب الدار ثم أراد الخروج عنها فما كان من لبن يرفع ويدفع إليه قيمة التراب لأن اللبن بالصنعة دخل في ضمانه ويدفع إليه قيمة التراب لأنه ملك صاحب الدار وما كان رهصا يقال له بالفارسية ياخيره ديوار فلا شيء عليه لأنه متى نقض يصير ترابا انتهى
ومنه يعلم ما في كلام المصنف 87 قوله لا ضمان على الحمامي إلخ
قد صرح المصنف فيما يأتي في بحث الوديعة أن الوديعة إذا كانت بأجرة مضمونة وعزاه إلى الزيلعي وعليه فيجب القول بضمان الثيابي لأنه إنما يحفظ بالأجر قيل لكن يحتاج إلى الفرق بين الأجير المشترك وبين المودع بالأجر فإن الأول لا يضمن عند الإمام
88 قوله تفسد إجارة الحمال الطعام المعين ببيان المدة
وجه الفساد أن المعقود عليه مجهول لأن ذكر الوقت يوجب كون المعقود عليه هي المنفعة وذكر العمر وهو الحمل يوجب كون العمل هو المعقود عليه ولا ترجيح لأحدهما على الآخر فنفع المستأجر وقوعها على العمل لأنه لا يستحق الأجر إلا بالعمل لكونه أجيرا مشتركا ونفع الأجير في وقوعها على المنفعة لأنه يستحق الأجر بمضي المدة عمل أو لم يعمل فتفسد وهذا قول الإمام وقالا لا تفسد ويكون العقد على العمل دون المدة حتى لو فرغ منه نصف النهار فيما لو استأجره يوما لعمل فله الأجر كاملا وإن لم يفرغ في اليوم فعليه أن يعمله في الغد لأن المعقود عليه هو العمل لأنه المقصود وذكر اليوم للتعجيل فكأنه استأجره للعمل على أن يفرغ منه في أول أوقات الإمكان فيحمل عليه تصحيحا للعقد عند تعذر الجمع بينهما ويرجح بكون العمل مقصودا دون الوقت وتقدير المعمول يدل عليه لأن الإجارة إذا وقعت على المنفعة لا تقدر بالعمل وإنما تقدر بالوقت