قوله إجارة المنادي والسمسار والمحامي إلخ
في الولوالجية أجرة السمسار والمنادي والمحامي وما أشبه ذلك مما لا تقدير فيه للوقت ولا مقدار لما يستحق بالعقد وللناس فيه حاجة جائزة وإن كان في الأصل فاسدا لحاجة الناس إلى ذلك انتهى
أقول ظاهره وجوب المسمى والمصرح به في البزازية أجرة المثل فليراجع 73 قوله قال الراعي لا أرضى بالمسمى إلخ
الظاهر أنه تفريع على ما قبله من كون السكون في الإجارة رضا وقبولا وحينئذ كان الظاهر أن يقال فلو قال الراعي قوله الأجرة للأرض كالخراج على المعتمد إلخ
أقول هذا مخالف لما في الولوالجية حيث قال استأجر أرضا للزراعة سنة ثم اصطلم الزرع آفة قبل مضي السنة فما وجب من الأجر قبل الاصطلام لا يسقط وما وجب بعد الاصطلام يسقط لأن الأجر إنما يجب بإزاء المنفعة شيئا فشيئا فما استوفى من المنفعة وجب عليه الأجر وما لم يستوف انفسخ العقد في حقه فسقط الأجر
فرق بين هذا وبين الخراج فإنه إذا زرع أرضا خراجية فأصاب الزرع آفة فذهب لم يؤخذ بالخراج لأنه لم يسلم له النماء لا حقيقة ولا اعتبارا لأن الفوات ما كان من جهته حتى يصير سالما اعتبارا فكان سبب وجوب الخراج ملك أرض نامية حولا كاملا إما حقيقة أو اعتبارا فإذا فات النماء في مدة الحول ظهر أن الخراج لم يكن واجبا وقد ذكرنا قبل هذا على خلاف هذا والاعتماد على هذه الرواية