تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله الأجير الكاتب إذا أخطأ في البعض إلخ

في الولوالجية استأجر وراقا ليكتب له القرآن وينقطه ويعجمه ويعشره وأعطاه الكاغد والحبر ليعطيه كذا درهما فأصاب الوراق البعض وأخطأ البعض فالمسألة على وجهين إن فعل ذلك في كل ورقة فله الخيار إن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يتجاوز ما سمى وإن شاء ترك عليه وأخذ منه قيمة ما أعطاه لأنه ما وجده على ما شرطه وإن فعل ذلك في بعض المصحف دون البعض يعطيه حصة ما أصاب من المسمى ويعطي لما أخطأ أجر مثله لأنه وافق في البعض وخالف في البعض 60 قوله استخدمه بعد جحدها إلخ

في الولوالجية استأجر عبدا سنة فلما مضت السنة جحد الإجارة ومضت السنة على ذلك وقيمة العبد يوم العقد ألفان ويوم الجحود ألف فهلك العبد في يده بعدما مضت السنة فالإجارة لازمة ويجب كل الأجر لأن بجحوده لا تنفسخ الإجارة وتجب عليه قيمة العبد ألف درهم كأنه لم يرده بعد سنة إلى مالكه فصار غاصبا

وينبغي أن يكون هذا على قول محمد

أما على قول أبي يوسف لما جحد فقد أسقط الأجر لأنه بعد هذا ذكر هذه المسألة في الدابة وذكر فيها الاختلاف ولا تفارق بينهما انتهى

ومثله في الخانية مع زيادة 61 قوله حمل أحد الأجيرين إلخ

في الولوالجية استأجر رجلين يحملان خشبة له إلى منزله فحمل أحدهما دون الآخر فهذا على وجهين إن كانا شريكين في الحمل يجب الأجر كاملا لأن العادة بين الشريكين كذلك يتقبلان العمل ويعمل أحدهما أو كلاهما وإن لم يكونا شريكين يجب له نصف الأجر لأنه استأجرهما انتهى

وبه يتضح كلام المصنف

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٢٦