تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

له القصاص لم يجز عندهما فلا أجر له وإن فعل الأجير ذلك

وقال محمد جاز وعليه ما سمى وإن استأجر من له القصاص في الطرف جاز عندهما فيلزمه ما سمى إن فعل أجيره انتهى

وفي الخانية ما يخالفه وعبارتها استأجر رجلا لاستيفاء الحدود والقصاص أو لقطع اليد أو ليقوم في مجلس القضاء شهرا بأجر معلوم جازت الإجارة فإن لم يذكر مدته فسد العقد فعليه أجر المثل إن عمل لأن المعقود عليه عند بيان المدة منافعه في تلك المدة فإن استحق في تلك المدة كان له أن يصرف تلك المنافع إلى ما يحل من إقامة الحد وغير ذلك أما إذا لم يبين المدة كان المعقود عليه مجهولا فلا يدري متى وقع وماذا يقع فإذا فسد الاستئجار وفعل شيئا من ذلك كان له أجر المثل لأنه استوفى المنافع بعقد فاسد انتهى

وينبغي اعتماد ما في الخانية لظهور وجهه 56 قوله استعان برجل في السوق ليبيع متاعه

يعني ولم يعين له أجرا

57 قوله فالعبرة لعادتهم

أي لعادة أهل السوق فإن كانوا يعملون بالأجر يجب أجر المثل وإن كانوا يعملون بغير أجر فلا يجب أجره وكذا لو أدخل رجلا في حانوته ليعينه على بعض أعماله كذا في الولوالجية 58 قوله فإن كان ثوبا وجب الأجر وإن كان دابة لا

ذكر في الولوالجية رجل استأجر قميصا ليلبسه ويذهب إلى مكان كذا فلم يذهب إلى ذلك الموضع ولبسه في موضعه فإنه يجب عليه الأجر لأنه وإن خالف لكنه خلاف إلى خير بخلاف ما إذا كان استأجر دابة ليذهب إلى موضع كذا فركبها في المصر في حوائجه فهو مخالف إلى شر لأن الإجارة في الدابة لا تجوز ما لم يبين المكان وفي الثوب يحتاج إلى بيان ذلك الوقت دون المكان انتهى

وبه اتضح كلام المصنف

غمز عيون البصائر · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٣ · ص ١٢٥