تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج وحج من قابل جاز عن الميت ولا يكون ضامنا مال الميت لأن ذكر السنة يكون للاستعمال دون التقييد كما لو وكل رجلا بأن يعتق عبده غدا أو يبيع غدا فأعتق أو باع بعد غد جاز

والصحيح وقوعه عن الآمر وهو ظاهر الرواية عن أصحابنا كما في الهداية

وظاهر المذهب كما في المبسوط وهو الصحيح كما في كثير من الكتب

وذهب عامة المتأخرين كما في الكشف إلى أن الحج يقع عن المأمور وللآمر ثواب النفقة

قالوا وهو رواية عن محمد رحمه الله وهو اختلاف لا ثمرة له لأنهم أفتوا أن الفرض يسقط عن الآمر لإقامة الإنفاق مقام الأفعال في حق سقوطها ولا يسقط عن المأمور ولا بد أن ينويه عن الآمر وهو دليل المذهب وأنه يشترط أهلية النائب لصحة الأفعال حتى لو أمر ذميا لا يجوز وهو دليل القول الضعيف

قال المصنف رحمه الله في البحر ولم أر من صرح بالثمرة

وقد يقال إنها تطهر فيمن حلف أن لا يحج فعلى المذهب إذا حج عن غيره لا يحنث

وعلى القول الضعيف يحنث إلا أن يقال إن العرف أنه حج

وإن وقع عن غيره فيحنث اتفاقا انتهى

وهذا أي وقوع الحج عن الآمر في حج الفرض أما في النفل فيقع عن المأمور ويصير الثواب للآمر كما في شرح الوهبانية وفيه تأمل 20 قوله وللوصي عند الإطلاق إلخ

في فتح القدير ولو أوصى أن يحج عنه ولم يزد على ذلك كان للوصي أن يحج بنفسه انتهى

وهذا بخلاف ما لو أوصى الميت بالحج فتبرع الوارث أو الوصي فإنه لا يجوز كما سيأتي

21 قوله إلا إذا قال أدفع المال إلى من يحج عني

فإنه لا يجوز له أن يحج بنفسه

22 قوله أو كان الوصي وارث الميت

في البحر إلا أن يكون وارثا أو دفعه أي المال لوارث فإنه لا يجوز إلا أن تجيز الورثة وهم كبار لأن هذا كالتبرع بالمال فلا يصح للوارث إلا بإجازة الباقين انتهى

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٨٨