وأما هي فإن كانت بالغة عاقلة غير مكرهة فعليها الكفارة وإن كانت مكرهة أو مجنونة فلا كفارة عليها 34 قوله الجماع في الدبر يوجب الكفارة اتفاقا على الأصح إلخ
مقابل الأصح ما روى الحسن عن الإمام أنه لا كفارة في الدبر اعتبارا له بالحد عنده فإنه لم يجعل هذا الفعل جناية كاملة في إيجاب العقوبة التي تندرأ بالشبهات
ووجه القول الأصح وهو رواية أبي يوسف عن الإمام أن الجناية متكاملة لقضاء الشهوة
وإنما يدعي أبو حنيفة رحمه الله النقصان في معنى الزنا من حيث لا يحصل به إفساد الفراش ولا معتبر به في إيجاب الكفارة كما في المعراج
وفي الولوالجية الصائم إذا عمل عمل قوم لوط في شهر رمضان وجب عليه القضاء بالاتفاق
والمختار أنه يجب عليه الكفارة بالاتفاق أيضا لأن الكفارة بالزنا إنما تجب لأنه قضاء الشهوة على الكمال وهذا المعنى موجود في اللواطة فتجب الكفارة
أما الحد إنما وجب بالزنا وهذا المعنى مفقود هنا وهذا إنما يتأتى على قول الإمام أما عندهما يجب الحد والكفارة انتهى 35 قوله ظن طلوع الفجر فأكل إلخ
هذه المسألة في القنية وعبارتها ظن أن الفجر طالع فأكل وكان كما ظن كفر
وقيل لا كفارة عليه
وهو الأصح انتهى
وما ذكره المصنف رحمه الله هنا مخالف لما ذكره في البحر من أنه لو ظن طلوع الفجر فأكل مع ذلك ثم تبين صحة ظنه فعليه القضاء ولا كفارة لأنه بنى الأمر على الأصل فلم تكمل الجناية انتهى
وفي لفظ المصنف رحمه الله إشارة إلى تجويز التسحر والإفطار بالتحري
وقيل لا يتحرى في الإفطار وإلى أنه شك في الفجر فأكل لم