تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ودعوى قطع النزاع لا

قال المصنف رحمه الله في البحر ولا يعارضه ما نقلوه في الفتوى من صحة الدعوى بدفع التعرض وهي مسموعة كما في البزازية والخزانة

والفرق بينهما ظاهر فإنه في الأولى إنما يدعي إذا كان له عليه شيء ويدعيه وإلا يشهد على نفسه بالإبراء

وفي الثاني إنما يدعي أنه يتعرض له في كذا بغير حق ويطالبه بدفع التعرض فافهم 370 قوله إذا أخبر القاضي بشيء حال قضائه قبل منه إلى قوله وتمامه في شرح أدب القضاء للصدر

أقول الذي في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد في الباب السابع والسبعين في الإقرار بالمال عند القاضي ذكر عن حماد والحكم أنهما يقولان سمعنا أن الحاكم إذا اعترف عنده جاز قوله إلا في الحدود ومعناه أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود فإنه لا يقضي في الحدود بعلمه ما لم يوجد نصاب الإقرار بشرائطه أو بحجة البينة بشرائطها

ذكر عن الشعبي أو غيره أن شريحا كان يقضي في قوم بعلمه وهذا يؤيد الأول لكن أريد به فيما عدا الحدود وعرف ذلك بالحديث الأول

ذكر عن عامر أنه قال إذا أقر عند الحاكم بشيء ثم أنكر أخذ بإقراره وهو يفيد أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود وهذا الحديث يفيد ما أفاد به الأحاديث المتقدمة أن القاضي يقضي بعلمه إلا في الحدود

انتهى

وليس في هذا إخبار القاضي بشيء ومسألة قضاء القاضي بعلمه تقدمت في كلام المصنف

وكذا مسألة إخبار القاضي فكن على ذكر من ذلك

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٤٣٤