تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله والإيلاء والظهار

ذكر العلامة ابن الشحنة أن في الشهادة بحرمة المصاهرة والإيلاء والظهار يشترط أن يكون المشهود عليه حاضرا

نقل ذلك في العمادية قال وبعضهم قال لا تقبل بدون الدعوى والإيلاء والظهار مذكوران في فتاوى رشيد الدين

288 قوله ولا تقبل في عتق العبد إلخ

فإن دعواه شرط عنده كما إذا شهد شاهدان على رجل بعتق عبده والعبد والمولى ينكران ذلك لا تقبل الشهادة عند الإمام وقالا تقبل

وفي الحقائق قد تحقق الدعوى حكما بأن يقطع العبد يد حر فقال الحر أعتقك مولاك قبل الجناية ولي عليك القصاص فأنكر العبد والمولى ذلك تقبل بينته ويقضي بعتقه لأن دعوى المجني عليه العتق قائم مقام دعوى العبد حكما

ثم اعلم أن الشهادة بلا دعوى مقبولة في حقوق الله تعالى لأن القاضي يكون نائبا عن الله تعالى فتكون شهادة على خصم فتقبل وغير مقبولة في حقوق العبد وهذا أصل متفق عليه لكن الغالب عندهما في حقوق العبد حق الله تعالى لأن سبب الملكية وهي الحرية يتعلق بها حقوق الله تعالى من وجوب الزكاة والجمعة وغيرهما

يعني كالعيد والحج والحدود ولذا لم يجز استرقاق الحر برضاه لما فيه من إبطال حق الله تعالى فتقبل بدون الدعوى والغالب عنده حق العبد لأن نفع الحرية عائد إليه من ملكيته وخلاصه من كونه مبتذلا كالمال فلا يقبل بدون الدعوى كذا في شرح المجمع لابن الملك

289 قوله واختلفوا على قوله في الحرية والمعتمد لا أقول نقل صاحب العمادية عن فتوى رشيد الدين أن الخلاف إنما هو في الشهادة القائمة على العتق من جهة المولى أما لا خلاف أنه إذا شهد أنه حر الأصل أنها تقبل بدون الدعوى لأنها شهادة بحرية الأمة فهي شهادة بحرمة الفرج فتقبل

ثم نقل عن صاحب المحيط أنه حكى في شرحه للجامع الصغير أن الصحيح اشتراط الدعوى في ذلك عند الإمام كما في العتق

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٤٠٦