يفوض إليه ذلك ولو دلالة كما إذا ولاه قاضي القضاة كما يأتي في محله وحينئذ فالولاية منسوبة للمولي لا إلى القاضي فكيف أنه نائب القاضي من كل وجه
241 قوله فهو كالوكيل مع الموكل
قيل عليه هذا يشهد عليه لا له لأن الوكيل ليس له أن يوكل غيره إلا بإذن وبعد الإذن تكون الولاية منسوبة للموكل حتى أن الوكيل ليس له عزله كما ذكر في محله
242 قوله ولهذا قال العلامة ابن الغرس إلخ
ظاهره أنه ارتضى كلام ابن الغرس وهو مخالف لما أفتى به حيث سئل عما صورته ما يفيده مولانا فيما ذكر العلامة بدر الدين بن الغرس في كتابه المسمى بالفوائد البدرية في أطراف القضايا الحكمية من أن نائب القاضي في زماننا ينعزل بعزله وبموته فإنه نائبه من كل وجه
والقضاء من المناصب الدينية التي يصح العزل بها بسبب وبغيره انتهى والمقصود بيان المعتمد في ذلك وتحرير هذه القضية أجاب رحمه الله تعالى لا يعتمد على ما ذكره ابن الغرس لمخالفته للمذهب فقد نقل الثقات أن النائب لا ينعزل بعزلان الأصيل ولا بموته
قال الزيلعي في شرح الكنز من كتاب الوكالة لا يملك القاضي الاستخلاف إلا بإذن الخليفة ثم لا ينعزل بعزل القاضي الأول ولا بموته وينعزلان بعزل الخليفة لهما ولا ينعزلان بموته وهو المعتمد في المذهب
ولم نر خلافا في المسألة والله أعلم
243 قوله لكن جعل في المعراج إلخ
قيد هذا منه رد لما قاله ابن الغرس وكيف لا يرد كلامه وقد قال في أنفع الوسائل نقلا عن البدائع ولو استخلف القاضي بإذن الإمام ثم مات القاضي لا ينعزل خليفته لأنه نائب الإمام في الحقيقة لا