بسبب وذلك إما بسبب مجهول أو معلوم فالمجهول لا يمكن القضاء به للجهالة والمعلوم لعدم تعيين المدعي إياه
والثالث أن الاستحقاق لو فرض بسبب حادث يجوز أن يكون ذلك السبب شراء ذي اليد من آخر ثم يجوز أن يكون السبب سابقا على تملك ذي اليد فيمنع الرجوع فيجوز أن يكون لاحقا فلا يمنع الرجوع فيشتبه
وكل هذه الموانع غير متحققة في المنقول لعدم المانع من الحمل على التملك من الأصل انتهى
ومنه يعلم أن ما في نقل المصنف رحمه الله من الخلل من وجوه الأول أن البزازي لم يذكر هذا الاستثناء الذي ذكره المصنف
الثاني أن البزازي عبر بالعقار وهو أخص من العين
الثالث أن البزازي نسب ذلك إلى مشايخ فرغانة ولم يطلق
الرابع أن مشايخ فرغانة قيدوا ذلك ببلاد قدم بناؤها ولم يطلقوا فتنبه
210 قوله إلا بالبينة أو علم القاضي
أقول هذا على الرواية القائلة بأن علم القاضي حجة والفتوى على أن القاضي لا يقضي بعلمه كما ذكره المصنف رحمه الله في البحر وفي هذا الكتاب فيما سبق
211 قوله ولا يكفي التصادق لصحة الدعوى
أي دعوى العقار لما في الكنز ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما وبين المصنف رحمه الله ذلك في الشرح
212 قوله أو الشراء منه
ضمير منه راجع لواضع اليد المدلول عليه بوضع اليد التزاما ويكون الحاصل أنه إذا ادعى الشراء من فلان وهو واضع اليد وصادقه فلان على وضع اليد كفى تصادقهما ولا يحتاج إلى بينة