تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض الفضلاء وقضيته حينئذ عدم حرمة التأخير إذا كان جائرا وإن لم يتم النصاب إلا به ولا يخفى ما فيه

185 قوله وأن يكون معتقد القاضي إلخ

كما لو كان القاضي حنفيا لا يرى هبة المشاع فيما ينقسم وكان الشاهد شافعيا يرى صحتها وهو يشهد أن زيدا وهب عمروا بعض أرض أو دار فإنه لا يحرم عليه التأخير بعد الطلب لأنه عالم بأن القاضي لا يعمل بشهادته ولا يحكم بصحة الهبة فكان عذرا له في التأخير ونحو ذلك 186 قوله الفاسق إذا تاب تقبل شهادته إلا المحدود في القذف

في القنية في مسائل متفرقة من كتاب الحدود نصراني قذف مسلما فضرب سوطا واحدا ثم أسلم فضرب تسعة وسبعين سوطا جازت شهادته انتهى

فلتحفظ فإنه مما يلغز به فيقال أي محدود في القذف تقبل شهادته في غير النكاح 187 قوله إلا إذا شهد الجد لابن ابنه على أبيه

لا يخفى أن الصورة المستثناة ليست من جزئيات القاعدة أي شهادة الفرع لأصله سواء أعيد ضمير قوله على أبيه إلى الجد أو لابن الابن وإما هي على التقدير من جزئيات شهادة الأصل لفرعه الذي هو ابن ابنه كما نرى

ثم على ما هو الصواب من أنها من جزئيات شهادة الأصل لفرعه الذي هو ابن ابنه ما وجه صحة الشهادة في هذه الجزئية حتى يصح استثناؤها ووجه ذلك يؤخذ من تعليل صاحب المحيط حيث قال شهد لابن ابنه على ابنه تقبل لأنه حين شهد لم يصر جد الولد ولده بل يصير جدا بعد حكم الحاكم بشهادته فحينئذ يصير جدا بموجب الشهاد والشيء لا ينفي موجب نفسه انتهى

والتعليل يفيد أنه شهد بابنية ابن ابنه لا في مال

وهذا التوجيه متعين وقد أجرى العلامة ابن الشحنة

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٣٦٩