غريما ذميا أولا فأنكر الوكالة فأقام الذميين فشهدا بها وثبتت الوكالة بشهادتهما ثم أحضر بعده غريما مسلما فإن دعواه تتوجه عليه بشهادة ذينك الذميين لأنها وإن كانت شهادة على المسلم لكنها تثبت ضمنا وتبعا للشهادة على الذمي 153 قوله وكذا شهادتهما على عبد كافر بدين إلخ
نظير لقبول شهادة الذمي على المسلم تبعا ولا متابعة قصدا
بيان ذلك لو كان لمسلم عبد نصراني مأذون له في التجارة فشهد عليه نصرانيان بدين قبلت
ويظهر في حق المسلم حتى يباع في الدين لأن المأذون في الدين بمنزلة الحر ولهذا يقضى عليه مع غيبة المولى فالضرر وإن لحق المولى بشهادة النصرانيين لكنه ثبت ضمنا للشهادة بالدين 154 قوله وكذا شهادتهما على وكيل كافر موكله مسلم إلخ
يعني تقبل شهادتهما لقيامها على المسلم ضمنا 155 قوله شهد كافران على كافر أنه أوصى إلى كافر إلخ
في شرح تلخيص الجامع للشيخ فخر الدين عثمان المارديني ولو ادعى مسلم أن فلان الذمي أوصى إليه وأحضر غريما مسلما للموصي عليه حق وهو مقر لكنه ينكر الموت والإيصاء فأقام الوصي الذميين فشهدا بالموت والوصية تقبل استحسانا مع كونها شهادة على المسلم قصدا بخلاف ما إذا حضر مسلم عند القاضي وقال إن فلان الذمي وكلني بقبض كل حق له بالكوفة وبالخصومة فيه وأحضر غريما مسلما لموكله عليه حق فأنكر المدعى عليه وكالته فأقام ذميين بما ادعاه من الوكالة لا تقبل شهادتهما لأنها شهادة الذمي على المسلم قصدا والفرق إن الوصية إنما تقع غالبا عند الموت وذلك في منازلهم والمسلمون لا يخالطونهم فيها فلو لم تقبل هذه الشهادة لضاعت حقوقهم
وهي معصومة بعقد الذمة