والصواب جواب الحافظ فينبغي أن يحفظ فإنه كان يحفظ أن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء على قول البعض انتهى
قال بعض الفضلاء وقد ظفرت بمسألة في البزازية فيها القول بدخول يوم الموت تحت القضاء ذكرناها في كتاب الدعوى وهي لو ادعيا الميراث وكل واحد منهما يقول هذا لي ورثته من أبي إن كان في يد ثالث ولم يؤرخا تاريخا واحدا فإن تصادقا أن أحدهما أسبق فهو له عند الإمامين
ولا يخفى أن فيه القول بدخول يوم الموت تحت القضاء لأن النزاع وقع في تقدم الملك قصدا
وفي جامع الفصولين مسألة فيها دخول يوم الموت تحت القضاء
قال الوكيل بقبض المال لو برهن على وكالته وحكم بها ثم المطلوب ادعى أن الطالب مات قبل دعواه وليس له حق القبض يصح الدفع 44 قوله شاهد الحسبة إذا أخر شهادته
هل المعتبر خمسة أيام أو ستة أشهر فيه خلاف ذكره في القنية
ولم يذكره المصنف رحمه الله
قال بعض الفضلاء الذي يظهر أن ذكر خمسة أيام في كلام القنية ليس بقيد بل المدار على التمكن من الشهادة عند القاضي ويدل عليه ما في الصيرفية شهدا أنهما كانا يعيشان عيش الأزواج وكان طلقها منذ كذا لا تقبل قال لأنهما صارا فاسقين بتأخيرهما الشهادة انتهى
وهذا كله يفيد أن التأخير بلا عذر إنما يضر في قبول الشهادة في حرمة الفروج خاصة وهل يضر مطلقا أم لا قال في البزازية إذا طلب المدعي الشاهد لأداء الشهادة فأخر من غير عذر ظاهر ثم أدى لا تقبل انتهى
فإطلاقه يفيد عدم القبول مطلقا
وفي شرح الوهبانية لابن الشحنة وقد حكى شيخنا في الفتح عن شيخ الإسلام في صورة ما إذا تأخر لغير عذر ثم شهد لا تقبل لتمكن التهمة إذ قد يكون لاستجلاب الأجرة ولا يخفى أن هذا التعليل يقيد عدم التقييد بالفروج وقد تعقبه شيخنا بأن الوجه أن يقبل ويحمل على العذر الشرعي وعندي أن الوجه ما قاله شيخ الإسلام سيما وقد فسد الزمان وعلم من حال الشهود التوقف لقبض النقود وهذا مطلق عن مسائل الفروج
والظاهر أن هذا مطرد في كل حرمة لا يوجد فيها تأويل انتهى
45 قوله لغير عذر إلخ
وكذا لغير تأويل كما في القنية