فالأفضل فعلها في المنزل إلا إذا خاف الاشتغال عنها لو ذهب إلى البيت
فيأتي بها في المسجد في أي مكان فيه ولو في مكان صلى فيه فرضه والأولى أن يتنحى خطوة
وأما الإمام فيكره له أن يصلي في مكان صلى فيه الفرض كما تقدم
39 قوله إلا إذا خاف سلام الإمام إلخ
يعني فيترك السنة لما تقدم من أن إحراز فضيلة الجماعة أحق من إحراز فضيلة السنة
40 قوله مسجد المحلة أفضل إلخ
قيل لعل الأفضلية بالنسبة إلى أهل المحلة دون غيرهم لئلا يؤدي إلى تعطيل مسجد المحلة
هذا وما ذكره المصنف رحمه الله هنا مخالف لما سيذكره في أحكام المسجد من أن الجوامع أفضل من مساجد المحال
والجواب أن في ذلك خلافا
فما ذكره هنا قول وما ذكره في أحكام المسجد قول آخر لكن كان عليه أن ينبه على الخلاف
قال التمرتاشي في شرح الجامع الصغير ترك الجماعة في جماعة مسجد حيه ولو صلى عامة صلاته أو بعضها في جماعة جامع مصره أيهما أفضل قيل جماعة مسجد حيه أفضل وقيل جماعة المسجد الجامع أفضل ولو كان متفقها
فجماعة مسجد أستاذه أفضل لأجل درسه أو لاستماع الأخبار أو لسماع مجلس العامة أفضل بالاتفاق وأطلق الجلابي أن صلاته في مسجد محلته أفضل وفي اللآلئ بقربه مسجدان يصلي في أقدمهما بناء لأن زيادة حرمة فإن استويا يصلي في أقربهما من منزله فإن استويا في القرب يتخير لأنه لا ترجيح لأحدهما فإن كان قوم أحدهما أكثر فإن كان هو فقيها يذهب إلى الذي قومه أقل ليكثر الناس بذهابه وإن لم يكن يذهب حيث أحب
انتهى
وفي مفتاح السعادة بعد أن نقل مثل ما في شرح الجامع قال وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن كان هو ممن يؤم الناس وانظر هل بين مسجد المحلة والحي فرق
41 قوله مسجد المحلة في حق السوقي نهارا إلخ
قيل فلو اجتمع إماماهما