الحلبي على منية المصلي وبه يسقط ما قيل
ما ذكره المصنف رحمه الله مخالف لما ذكر في البحر حيث قال ولا فرق في ذلك أي في الصلاة بالجماعة بين أن يكونا في المسجد أو في بيته حتى لو صلى بزوجته أو جاريته أو ولده فقد أتى بفضيلة الجماعة انتهى
ومما يدل على أن مراد المصنف رحمه الله
هنا بقوله لا ينال ثواب الجماعة عدم ثواب الجماعة الواقعة في المسجد لا مطلق ثواب الجماعة لما في البزازية من الثالث في التراويح وإن صلاها بجماعة في بيته فالصحيح أنه ينال إحدى الفضيلتين فإن الأداء بالجماعة في المسجد له فضيلة ليست للأداء في البيت
وكذا الحكم في المكتوبة انتهى
هذا وقد ذكر في الخزانة إن تطوع الإمام في الموضع الذي يصلي فيه الفرائض مكروه انتهى
وظاهر إطلاقه أنه لا فرق بين أن تكون صلاة الإمام في المسجد أو البيت
38 قوله دخل المسجد في الفجر فوجد الإمام يصليه إلخ
الأصل أن سنة الفجر لها فضيلة وكذا للجماعة
فإذا تعارضنا عمل بهما بقدر الإمكان وإن لم يمكن بأن خشي فوات الركعتين إحرازا بحقهما وهو الجماعة لورود الوعد والوعيد في الجماعة يصلي والسنة وإن ورد الوعد فيها لم يرد الوعيد بتركها ولأن ثواب الجماعة أعظم لأنها مكملة ذاتية والسنة مكملة خارجية والذاتية أقوى
ثم أن كلام المصنف رحمه الله ليس على إطلاقه بل مقيد بما إذا كان يرجو إدراك الإمام ولو في التشهد فإنه يأتي بالسنة عندهما خلافا لمحمد رحمه الله لأن إدراك القعدة كإدراك ركعة في الجمعة خلافا له كما في المحيط
ثم الإتيان بالسنة مقيد بأن يجد مكانا عند باب المسجد يصلي السنة فيه فإن لم يجد ينبغي أن لا يصلي السنة لأن ترك المكروه مقدم على فعل السنة كما في الفتح
ثم إن السنة في السنن أن يأتي بها في بيته أو عند باب المسجد وإن لم يمكنه ففي المسجد الخارج وإن كان المسجد واحدا فخلف الأسطوانة أو نحو ذلك أو في آخر المسجد بعيدا عن الصفوف في ناحية منه
ويكره في موضعين الأول أن يصليها مخالطا للصف مخالفا للجماعة
والثاني أن يكون خلف الصف من غير حائل بينه وبين الصف والأول أشد كراهة من الثاني
وأما السنن التي بعد الفرائض