غصب هذه الأعيان لا يشترط لصحة دعواه بيان القيمة فلو ادعى أن الأعيان قائمة في يده يؤمر بإحضارها فتقبل البينة بحضرتها
ولو قال إنها هالكة وبين قيمة الكل تسمع دعواه وفي ج لو ادعى أنه غصب أمته ولم يذكر قيمتها تسمع دعواه ويؤمر برد الأمة ولو هالكة فالقول في قدر القيمة للغاصب فلما صح دعوى الغصب بلا بيان القيمة فلأن يصح إذا يمين قيمة الكل جملة أولا
وقيل إنما يشترط ذكر القيمة لو كانت الدعوى سرقة ليعلم أن السرقة كانت نصابا وفي غيرها لا يشترط
27 قوله وهي الثلاث التي تسمع فيها الدعوى بمجهول
أقول إنها أربعة دعوى الوديعة ودعوى الرهن ودعوى الغصب ودعوى السرقة
28 قوله فصارت ست
أي المسائل التي حلف فيها على حق مجهول 29 قوله ففي أربع يتعدى إلى كافة الناس
أقول يزاد عليها كما في معين الحكام ولو أحضر رجلا وادعى عليه حقا لموكله وأقام البينة على أنه وكله في استيفاء حقوقه والخصومة في ذلك قبلت ويقضي بالوكالة ويكون القضاء عليه قضاء على كافة الناس لأنه ادعى عليه حقا بسبب الوكالة فكان إثبات السبب عليه إثباتا على الكافة حتى لو أحضر آخر وادعى عليه حقا لا يكلف إعادة البينة على الوكالة انتهى
وفي الذخيرة من الفصل السادس من كتاب الوكالة إن الرجوع في الهبة فسخ من كل وجه في حق الناس كافة سواء كان بقضاء أو بغير قضاء عند أبي يوسف باتفاق الروايات عنه وعند محمد على رواية الجامع وكتاب الهبة برواية أبي حفص وهو الصحيح
30 قوله فلا تسمع دعوى أحد فيه ذكر ضمير الأربعة لتأويلها بالمعدود