القضاء بذلك الصك قالوا ليس للقاضي أن يقضي بذلك الصك لأن القاضي إنما يقضي بالحجة والحجة هو البينة أو الإقرار أو النكول أما الصك فلا يصلح حجة لأن الخط يشبه الخط وكذا لو كان على باب الدار لوح مضروب ينطق بالوقف لا يجوز للقاضي أن يقضي بالوقف ما لم يشهد الشهود انتهى
وقد أخل المصنف رحمه الله تعالى في النقل بإسقاط علة الحكم المذكور 4 قوله ولو أحضر المدعي خط إقرار المدعى عليه إلخ
الذي في الخانية ادعى مالا على رجل وأخرج صكا فيه إقرار المدعى عليه بذلك المال المدعى فقال المدعى عليه قد رد إقراري وأراد أن يحلف المدعي على ذلك كان له ذلك
كما لو قال الرجل بعت مني عبدك بكذا فقال المدعى عليه بعتك ولكن أقلتني البيع يصح دعواه وله أن يحلفه على ذلك انتهى
وفي الخانية أيضا ادعى رجل على رجل مالا فأنكر المدعى عليه وأخرج المدعي خطا بإقرار المدعى عليه بذلك فأنكر أن يكون خطه فاستكتب وكان بين الخطين مشابهة ظاهرة اختلفوا فيه فقال بعضهم يقضي على المدعى عليه به وقال الآخرون لا يقضي وهو الصحيح
ولو قال هذا خطي ولكن ليس على هذا المال
إن كان الخط على وجه الرسالة مصدرا معنونا لا يصدق ويقضي عليه وخط الصراف والسمسار حجة عرفا
وإن لم يكن الخط على وجه الرسالة ولكن على وجه ما يكتب الصك والإقرار فإن أشهد على نفسه بما فيه يكون إقرارا يلزمه وإن كتب الخط بين يدي الشهود وقرئ عليهم كان إقرارا وحل لهم أن يشهدوا عليه سواء قال اشهدوا علي أو لم يقل وإن كتب بين يدي الشهود ولم يقرأ عليهم ولكن قال اشهدوا علي بما فيه كان إقرارا وحل لهم أن يشهدوا وإن لم يعلموا لا يحل