تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصغرى لم يقيد بمال إذا كانت الكفالة بمال وليس كذلك ونص عبارة الصغرى ومن ضمن عن رجل مالا بأمره أو نفسه فأراد الخصم أن يخرج ومنعه الكفيل قال محمد رحمه الله إن كان ضمانه إلى أجل فلا سبيل له عليه وإن لم يكن إلى أجل فله أن يأخذه حتى يخلصه إما بأداء أو بإبراء عنه وفي كفالة النفس يرد النفس انتهى

ومنه يعلم ما في نقل المصنف رحمه الله من الخلل والله الهادي للسداد في القول والعمل

39 قوله وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء إلخ

قال العلامة ابن الكمال والمراد بالإبراء ما يعم الحكمي وهو أن يفعل فعلا يلزمه سقوط الدين فلا يرد النقض بدين المهر لأن سقوطه بمطاوعتها لابن زوج من قبيل الإبراء بالمعنى الحكمي

40 قوله إلا في مسألة لم أر من أوضحها

أقول يزاد عليها مسألة أخرى وهي ما لو كاتب عبديه كتابة واحدة على أن كلا منهما ضامن عن الآخر عتقا بأداء أحدهما كل البدل لأن كلا منهما أصيل في حق نفسه وكفيل في حق صاحبه فأيهما أدى عتقا لوجود الشرط ورجع على صاحبه بنصيبه لأنه قضى دينا عليه بأمره وكان القياس أن لا يرجع لأن كفالته غير صحيحة لأنها إنما تصح بدين صحيح وبدل الكتابة غير صحيح يعني لأنه يسقط بغير الأداء والإبراء وهو التعجيز لكنه يرجع هنا وتصح الكفالة استحسانا لأنه معلق بأداء كل منهما

كذا في المجمع وشرحه لابن الملك

41 قوله لو كفل بالنفقة المقررة إلخ

قال بعض الفضلاء الظاهر أنه أخذ في مسألة النفقة بالاستحسان للحاجة إليه لا بالقياس ومما يشكل على قوله تصح بالدين الصحيح عدم جواز الكفالة ببدل السعاية عنده خلافا لهما كما في السراج

مع أنه دين صحيح لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهو لا يقبل التعجيز وإنما تشكل مسألة النفقة في غير المستدانة بأمر قاض وأما المستدانة فلا إشكال فيها لأنها لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء كما هو مقرر

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٣٠٣