الملكي نقلا عن الفتاوى الصغرى إذا اختلفا في الصحة والفساد فالمختار أن القول لمدعي الصحة وإذا اختلفا في الصحة والبطلان فالقول لمدعي البطلان لأنه منكر للعقد انتهى
قيل والظاهر أن البينة بينة مدعي الصحة لأنها أكثر إثباتا إذا الأصل عدم البيع وبينة البطلان إنما أثبتت الأصل ولم تفد أمرا جديدا بخلاف بينة الصحة
54 قوله إلا في مسألة في إقالة فتح القدير إلخ
قيل عليه ينبغي أن لا يكون هذا الفرع داخلا تحت الأصل المذكور ليحتاج إلى استثنائه لأنه لم يدع صحة العقد وإنما ادعى الإقالة والمشتري ينكرها فيكون القول قوله انتهى
أقول فيما قاله نظر فإن ادعاءه الإقالة مستلزم لادعاء صحة البيع إذ الإقالة لا تكون في غير الصحيح
55 قوله ولو كان على القلب تحالفا كان وجه التحالف أن المشتري بدعواه الإقالة يدعي أن الثمن الذي يستحقه بالرد مائة مثلا والبائع بدعواه الشراء بأقل مما باع يدعي أن الثمن الذي يجب تسليمه إلى المشتري خمسون مثلا فنزل اختلافهما فيما يجب تسليمه إلى المشتري منزلة اختلافهما في قدر الثمن الموجب للتحالف بالنص وإلا فالمائة التي هي الثمن الأول إنما ترد إلى المشتري بحكم الإقالة في البيع الأول وهي غير الخمسين التي هي الثمن في البيع الثاني كما ترى