قوله بعد ما أعتق الحمل لا يجوز بيع الأم وتجوز هبتها
والفرق أن استثناء ما في بطنها عند بيعها لا يجوز قصدا فكذا حكما بخلاف الهبة
كذا في الفتح وفرق بعض الفضلاء بأن البيع يفسد بالشرط الفاسد والهبة لا تفسد به وأما امتناع الهبة بعد التدبير فلاتصال ملك الواهب بالموهوب فإن المدبر باق على ملك المالك بخلاف ما إذا كان الحمل معتقا فإنه لا مالك فيه فلم يتصل به ما يمنع الجواز فتأمل
7 قوله ولا تجوز هبتها بعد تدبير الحمل إلخ
قال الزيلعي لو أعتق ما في بطنها ثم وهبها جازت الهبة في الأم لأن الجنين غير مملوك واشتغال بطنها لا يوجب الفساد كما إذا وهب أرضا وفيها أبنية بخلاف ما إذا دبر الحمل ثم وهبها حيث لا تجوز الهبة لأن ملكه فيه باق ولا يمكن إدخاله في الهبة لأن المدبر لا يقبل النقل من ملك إلى ملك ولا تصح الهبة في الأم بدونه لأنها مشغولة به فصار نظير هبة النخل بدون الثمن أو الجوالق بدون الدقيق من حيث إن كل واحد منهما يمنع القبض
8 قوله ولم أر حكم ما إذا حملت أمة كافرة لكافر من كافر فأسلم إلخ
قيل مقتضى القياس أنه لا يؤمر ببيعها لأنه قبل الوضع موهوم وبه لا يسقط حق المالك ولذا قال في الخانية لو أوصى بما في بطن جاريته لفلان إن كان في بطنها ولد يوم الوصية بأن جاءت به لأقل من ستة أشهر جازت الوصية وإن لستة أشهر فأكثر فالوصية باطلة