قوله الذي يبدأ به من ارتفاع الوقف عمارته قال بعض الفضلاء الظاهر أن محل ذلك إذا كان في تأخير التعمير خراب عين الوقف لما في الخانية إذا اجتمع من غلة الوقف في يد القيم شيء فظهر له وجه من وجوه البر والوقف محتاج إلى الإصلاح والعمارة أيضا ويخاف القيم أنه لو صرف الغلة في المرمة يفوت ذلك البر ينظر إن لم يكن في تأخيره إصلاح الوقف ومرمته إلى الغلة الثانية ضرر بين يخاف منه خراب الوقف فإنه يصرف الغلة إلى ذلك البر وتؤخر المرمة إلى الغلة الثانية وإن كان في تأخير المرمة ضرر بين فإنه يصرف الغلة إلى المرمة فإن بقي شيء يصرف إلى ذلك البر قال المصنف رحمه الله في البحر بعد نقل كلام الخانية وظاهره أنه يجوز الصرف إلى المستحقين وتأخير العمارة إلى الغلة الثانية إذا لم يخف ضرر بين وفي الفتح ولا تؤخر العمارة إذا احتيج إليها وتقتطع الجهات الموقوف عليها إلا إن لم يخف ضرر بين فإن خيف قدم
73 قوله والبساط كذلك انتهى إلخ قال بعض الفضلاء لم ينته كلام الحاوي بهذا القدر فإنه قال بعد قوله والبساط كذلك ما نصه وهذا إذا لم يكن معينا على شيء يصرف إليه بعد عمارة البناء انتهى
والنسخة التي نقلت منها كانت ملكا للمصنف رحمه الله فما أدري بأي سبب اقتصر عليه وقد شاعت مسألة تقدم الشعائر مطلقا في الديار المصرية وأفتى به بعضهم واشتهر عزوه إلى الحاوي القدسي وإلى هذا الكتاب وقد اطلعت على ما في الحاوي بتمامه فكن على بصيرة انتهى
هذا وقد رأيت بخط بعض الفضلاء أن المسجد إذا خرب أو خربت القرية ولم يكن إقامة الشعائر به يستحق أرباب الشعائر والوظائف معلومهم المقرر لهم إذ لا تعطيل من جهتهم على قول أبي يوسف يعني مع بقاء المسجدية وعدم عوده إلى ملك الواقف