تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

30 قوله الأولى شرط أن القاضي لا يعزل الناظر إلخ إطلاقه يشمل ما إذا كان هو الناظر بأن شرطه لنفسه وهو كذلك كما في الزيلعي عند قول الكنز أو جعل الولاية له صح وينزعه لو كان خائنا وهو مبني على أن المتكلم يدخل في عموم كلامه قيل لا كما بين الأصول

31 قوله الثالثة لو شرط أن يقرأ على قبره إلخ هكذا وقع في القنية وهو كما في البحر مبني على قول أبي حنيفة رحمه الله من كراهة القراءة على القبور فلذا بطل التعيين والتصحيح المختار للفتوى قول محمد رحمه الله انتهى

وفي مجمع الفتاوى الوصية بالقراءة على قبره باطلة ولكن هذا إذا لم يعين القارئ أما إذا عينه ينبغي أن يجوز على وجه الصلة ويفهم منه أن الوصية بالقراءة إنما بطلت لعدم جواز الإجارة على القراءة وينبغي أن تكون صحيحة على المفتى به من جواز الإجارة على الطاعة كما هو مذهب عامة علماء المتأخرين انتهى

وفي شرح المنظومة لابن الشحنة نقلا عن مآل الفتاوى فيمن أوصى أن يطين قبره أو تضرب عليه قبة أو يدع شيئا لقارئ يقرأ على قبره قالوا الوصية باطلة انتهى

قال في البحر فدل على أن المكان لا يتعين وقد تمسك به بعض الحنفية من أهل العصر وفيه أن صاحب الاختيار علله بأن أخذ شيء للقراءة لا يجوز لأنه كالأجرة فأعاد أنه مبني على غير المفتى به فإن المفتى به جواز الأخذ إلى القراءة فتعيين المكان

قال بعض الفضلاء والذي ظهر لي أنه مبني على قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله بكراهة القراءة عند القبر فلهذا بطل التعيين

الفتوى على قول محمد رحمه الله من عدم كراهة القراءة عنده كما في الخلاصة فيلزم التعيين انتهى

فعلم من هذا أن قول المصنف هنا فالتعيين باطل ضعيف ثم إن ظاهر قوله فالتعيين باطل أن الوقف صحيح وفي اليتيمة ما يخالفه

غمز عيون البصائر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ٢ · ص ٢٢٩