جواب إما محذوفا لدلالة سياق الكلام عليه
135 قوله فإن كان كفا أقول حيث أول الترك بالكف فالثواب في الحقيقة ليس إلا على الفعل لما تقرر أن الكف فعل النفس فإن الفعل كما ينسب إلى الجوارح ينسب إلى النفس وحينئذ فالترك من حيث هو هو لا يتصور أن يكون مثابا عليه
فإن قيل لا نسلم أن الكف فعل بل هو تركه وتركه غيره فالجواب أنه فعل للنفس بدليل قوله تعالى إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي حذيفة النسوائي أي الأعمال خير فسكتوا فقال حفظ اللسان
136 قوله وإلا فلا ثواب على ترك الزنا الخ
تحقيقه كما في فصول البدايع للشمس الفتاوى إن الترك بمعنى عدم الفعل لا يصح طلبه أما لأنه غير مقدور وأما لأنه لو كان مطلوبا لترتب عليه الثواب فيكون كل مكلف مثابا باعتبار عدم فعل المنهيات التي لا تحصى
ولا قائل به والمطلوب الفعل كفا كان أو غيره
137 قوله ولا يثاب العنين على ترك الزنا الخ
قيل قد يقال أن العنة لا تنافي حصول الشهوة فإذا اشتهر المباشرة ولو بلا إيلاج فلم لا يثاب على الترك والكف فتأمل وقيل عليه أيضا قال في جامع الفتاوى وذكر في بعض كتب الكلام أن توبة اليائس هل تعتبر اختلف فيه والأصح أنها تعتبر حتى إن من تاب عن شيء لا يقدر عليه