تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

130 قوله مع أنه تحرم عليه قراءتها في الصلاة

أقول الظاهر أن مراده بهذا الكلام إبداء الأشكال على عدم حرمة قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة خلف الإمام إذا قصد بها الذكر وفيه أنه إن أراد بالصلاة مطلق الصلاة الشاملة لصلاة الجنازة فمسلم لتصريحهم بل تصريحه بعدم حرمتها في صلاة الجنازة إن قصد بها الذكر وإن أراد بالصلاة ذات الركوع والسجود وهو الظاهر فمسلم أيضا لظهور الفرق بينهما بأن المقتدي ممنوع عن القراءة في ذات الركوع والسجود خلف الإمام سواء قصد الذكر أو قراءة القرآن لمطلوبية الإنصات فيها بخلاف صلاة الجنازة فلأنها محل الدعاء وليست محلا للقراءة

وإن جازت القراءة فيها خلف الإمام بنية الدعاء

في الولوالجية من قرأ في صلاة الجنازة بفاتحة الكتاب إن قرأها بنية الدعاء لا بأس به وإن قرأها بنية القراءة لا يجوز لأن صلاة الجنازة محل الدعاء وليس بمحل القراءة انتهى

وبهذا التقرير سقط ما قيل إن أراد بذلك الصلاة مطلقا فممنوع بدليل نقله عدم حرمتها في صلاة الجنازة وإن أراد الصلاة ذات الركوع والسجود لم يتم الإشكال انتهى

131 قوله فقالوا في المحرم إذا لبس ثوبا الخ

أقول هذا مقيد بما إذا لم يكفر للأول وقال في النهر أو نزع الثوب ليلا وعاود لبسه نهارا أو عكسه تجب شاة إلا أن يعزم على الترك عند الخلع فإن عزم ثم لبس تعدد الجزاء أن كفر للأول اتفاقا

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٩٣