تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاصة قال في النهاية وهذا على قول الكرخي أما على قول الطحاوي فتعليم نصف الآية

قال المصنف رحمه الله في البحر والأولى أن يقال ولم يكن من قصده قراءة القرآن

على أن في تخريج هذا على قول الكرخي نظر لأنه قائل باستواء الآية وما دونها في المنع إذا كان ذلك بقصد القرآن

ولا شك في صدق ما دون الآية على الكلمة وإن حمل على قصد التعليم لم يتقيد بالكلمة وأقول بل الترجيح صحيح إذ الكرخي وإن منع ما دون الآية لكن به يسمى قاريا

ولهذا قالوا يكره التهجي بالقراءة

وأنت خبير بأنه بالتعليم كلمة كلمة لا يعد قاريا فتأمل

قوله لا تبطل صلاته أقول فيه بحث إذ الذكر لا يبطلها والصواب في التعبير أن يقال أن القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالقصد إلا إذا قرأ الفاتحة في الصلاة بنية الدعاء فالنية غير مؤثرة فيها

فتأمل

129 قوله وأجبنا عنه في شرح الكنز بأنه في محله فلا يتغير بعزيمته

حاصل الجواب تقييد قولهم أن القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالنية بما لم يكن في محله وبهذا التقرير سقط ما قيل إذا كان الأشكال نقضا لقولك القرآن يخرج عن كونه قرآنا بالنية فالجواب المذكور تقرير للأشكال انتهى

يعني لأن غاية ما إفادة أن القرآن في الصورة المذكورة لا يخرج عن كونه قرآنا بالنية لكونه في محله فتدبر

بقي أن يقال نسب المصنف رحمه الله الجواب هنا إلى نفسه ونسبه في شرح الكنز للعلامة الخاصي حيث قال بعد كلام ثم اعلم أنهم قالوا هنا وفي باب ما يقصد الصلاة أن القرآن يتغير بالعزيمة فأورد الخاصي بأن العزيمة لو كانت مغيرة للقرآن لكان ينبغي أنه إذا قرأ الفاتحة في الأوليين بنية الدعاء لا تكون مجزية

وقد نصوا على أنها مجزية وأجاب بأنها إذا كانت في محلها لا تتغير بالعزيمة حتى لو لم يقرأ في الأوليين فقرأ في الآخريين بنية الدعاء لا يجزيه انتهى

غمز عيون البصائر · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غمز عيون البصائرج ١ · ص ٩٢