100 قوله فإن نوى به لإيجاب للحال كان بيعا في الكفاية نقلا عن الطحاوي إذا قال أبيع منك أو أشتري منك وأراد الحال يصح البيع هو الصحيح انتهى
فإن في المسئلة خلافا ترك المصنف رحمه الله بيانه فإن قلت النية إنما تعمل في المحتملات لا في الموضوعات الأصلية والفعل المضارع عند الفقهاء حقيقة في الحال على ما عرف فلا يحتاج إلى النية ولا ينعقد به الأثر وهو أنه عليه الصلاة والسلام استعمل فيه لفظ الماضي الذي يدل على تحقق وجوده فكان الانعقاد مفتقرا إليه
ولأن لفظ المضارع إن كان من جانب البايع كان عدة لا بيعا وإن كان من جانب المشتري كان مساومة
لا يقال سلمنا أنه حقيقة في الحال لكن النية إنما هي لدفع المحتمل وهو العدة لا الإرادة الحقيقية لأن المعهود أن المجاز يحتاج إلى ما ينفي إرادة الحقيقة لأن الحقيقة تحتاج إلى ما ينفي إرادة المجاز على أنه دافع للمعقول دون الأثر فإن قيل ما وجه ما نقل عن الطحاوي فالجواب أن المضارع حقيقة في الحال في غير البيوع والحقيقة الشرعية فيها هو لفظ الماضي والمضارع فيها مجاز فيحتاج إلى النية
فعلى هذا ثم ما ذكره المصنف رحمه الله وفي القنية إنما يحتاج إلى النية إذا لم يكن أهل البلد يستعملون المضارع للحال لا للوعد والاستقبال فإن كان كأهل خوارزم لا يحتاج إليها
101 قوله وإلا لا
أي وأن لا ينوي به الحال بأن نوى الاستقبال أو لم ينو شيئا لا يصح
102 قوله وأما المضارع المتمحض للاستقبال فهو كالأمر الخ
مثل سأبيعك أو سوف أبيعك
وفهم منه أن ما تمحض للحال كأبيعك الآن لا يحتاج إلى النية