25 قوله وإنما هي الخ قيل يشكل على هذا ما ذكره قاضي خان في فتاواه حيث قال ميت غسله أهله من غير نية الغسل اجزأهم ذلك انتهى
فإنه صريح في أنه لا يشترط في كونه مجزيا عنهم النية
وفي التتار خانية والنية في غسله أي الميت ليست بشرط انتهى
أقول لا صراحة فيما نقله عن قاضيخان وعن التتار خانية لاحتمال أن يكون معنى قول قاضيخان أجزأهم ذلك في حق طهارته
بمعنى أن الطهارة وقعت صحيحه حتى تصبح في أن يصلي عليه
ومعنى قول التتارخانية ليست بشرط أي في صحة الغسل وهذا لا ينافي بقاء الفرض في ذمتهم من حيث عدم النية ومن ثم قال المحقق في الفتح الظاهر اشتراط النية فيه لإسقاط وجوبه عن المكلف لا لتحصيل طهارته وهي شرط صحة الصلاة عليه انتهى
قيل وهل يتعين كونه من مباشرة الغسل بخصوصه أو يكفي صدورها من أحد المكلفين الظاهر الثاني
قوله ويتفرغ عليه الخ
قيل إذا كان ظاهرا لوقوعه في الماء لا تشتغل ذمة المكلفين بغسله كما لو وقع جنب في الماء وخرج يجب أن يقال يسقط الفرض عن ذمته بالغسل بعد ما وقع لخروجه طاهرا انتهى
قيل وقد يفرق بينهما بأن غسل الميت متعلق بفعل المكلفين من جانب الشارع ولم يوجد
وأما وقوع الجنب فبفعل المكلف انتهى
وفيه تأمل
26 قوله يغسل ثلاثا الخ
يعني قياسا على الغسلات الثلاث المزيلة للمحدث على وجه الكمال
ووجه غسله مرتين قياسا على الثوب النجس بالنجاسة غير المرئية
إذا غسل مرة ثم أضيف إليه ثوب آخر طاهر فإنه يغسل ما بقي
ووجه غسله مرة قياسا على إزالة الحدث بمرة
كذا قيل
وقيل يغسل ثلاثا ليكون مؤدى على وجه الكمال فرضا وسنة فالأولى فرض والثانية والثالثة سنة أو الثانية سنة والثالثة تكميل لها أو الثالثة تقع فرضا على ما نصوا عليه في الوضوء والغسل من الاختلاف فليتأمل